عدم توقير الرسول( صلى الله عليه وسلم)..يحبط الاعمال...
الا رسول الله..فداك نفسي.. بابي انت وامي ..شعارات نرفعها كلما لاحت في الافق حملة في الهجوم على النبي( صلى الله عليه وسلم)في الغرب.بينما نفتقد الوعي والتطبيق العلمي لمدلولات هذه الالفاظ ،التي قدم لنا الصحابة والمسلمون الاوائل صورآ حية لمعاني الفداء والتضحية والذوذ عن رسول الله دون قتل او تفجير او احراق..فهذا يعد من الافساد في الارض وليس الاصلاح او الدعوة ،الذي قاد هؤلاء الاوائل ورسخ في قلوبهم هذا الحب والفداء هو التحلي بالادب والاجلال والتوقير لرسول الله قبل كل شئ،،،والذي تعلموه من كلام الله عز وجل في القرآن الكريم، والذي يقول عنه(( الدكتور محمد عبد النبي الاستاذ بكلية اصول الدين هو باسيوط (القاهرة)))..ان الاسلوب القرآني يعلم الامة كيف تكون لهجة الخطاب او السؤال او التصرف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقد قرن الله تعالى بين الالتزام الادب مع رسول الله وبين الايمان بل وجعله وشرطآ له وعلامة عليه،ويبدو ذلك جليا في صدر سورة الحجرات التي افتتحها الله تعالى بقوله (يايها الذين ءمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله...) اي لا تقدموا رايكم على راي الله ورسوله لانهم ادرى واعلم بما فيه صالحكم ،ثم جاءت الاية الثانية(يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون).وقد نزلت هذه الايات في صفوة الصحابة وخيرهم ،وهما ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما،بعد ان علا صوتهما امام النبي صلى الله عليه وسلم ،فكاد ذلك ان يحبط كل اعمالها ..فكيف بنا اليوم وهناك ممن ينتسبون للاسلام يتجراون على اقواله وافعاله _صلى الله عليه وسلم_ ويؤلفون الكتب عن حياته الجنسية ويسبون زوجته ام المؤمنين ويتحدثون في عرضة الشريف!!
ان الصحابة رضوان الله عليهم لم يذودوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفدوه بارواحهم الا بعد ان امتحن الله وسلامه عليه ،وتوقيره واجلاله حتى انهم كانوا يهابونه حبا ومودة وليس خوفآ فهذا،عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول:لو طلب مني ان اصف رسول الله ما استطعت لاني ما كنت اطيق املا عيني منه اجلالا وتبجيلا ..
وايضا ثابت بن قيس رضي الله عنه اعتزل الناس ولما سال عنه رسول الله ،قالوا انه بعد نزول آيات سورة الحجرات خشى ان يحبط عمله لانه جهوري الصوت ،ولقد شهد ايضا بهذا التعظيم والاجلال لرسول الله من الصحابة احد المشركين يومئذ وهو عروة بن مسعود حين ارسلته قريش للتفاوض مع رسول الله ،فرجع الى اصحابه فقال :لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ،والله ما رايت ملكا قط يعظمه اصحابه مثلما يعظم اصحاب محمد محمدآ...
ان هؤلاء الصحابة الذين وقفوا يذودون عن رسول الله ويرددون ((نحرى دون نحرك))و((فداك ابي وامي))تعلموا اولا توقير النبي صلى الله عليه وسلم وعدم توقير آرائهم على رايه واحترام سنته وتنفيذ اوامره ،فقدموا اروع صور الفداء والتضحية..
آخر تعديل omneya1987 يوم 21-2-1429هـ في 03:53 مساء.
|