دور الاسرة في تربية الاجيال !!!
((( ثمار مرة يجنيها الآباء والأمهات من عدم التزامهم في تربية أولادهم بهدى الأسلام )))
موضوع أحببت أن أناقش فية ذوي الألباب لننهل منهم الدروس والعبر فمعنا الكل يدلو بدلوه من معارض ومؤيد..
ًُ*
*
*
أولادنا ثمار قلوبنا وفلذات أكبادنا وامتداد لحياتنا بعد فنائنا .....
الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع ، وهي لبنة من لبنات بنائه ، فإن لم تكن الخلية سليمة صحيحة ومتماسكة فإنه لاينتظر من الجسم أن يقوى ولا من البنيان أن يتماسك ويستقيم ....
*
*
*
ونحن إذ نتحدث عن دور الأسرة في تنشئة الأجيال ..... فإننا نتحدث عن موضوع فيه خطره ..... فالطفل الصغير أمانة بين يدي أبيه وأمه .... وعقله الصغير أرض لم تزرع .. وورقة بيضاء لم يخط فيها حرف .
وإذا كنا قد وضعنا وسائل الإعلام في قفص الإتهام باعتبارها المخرب الأول للأجيال ، فإن دور الأسرة في التربية قد يكون بمثابة الطعام الواقي الذي يجعل عقل الطفل مدرعا ضد قاذفات الفساد والإنحراف ...
*
*
*
بعض الناس يعتقدون أن رسالتهم في الحياة هي إنجاب الأولاد ، ومنتهى فهمه في تربيتهم أن يوفر لهم لطعام والشراب والملبس والمسكن .... واحيانا يرهق نفسه في تزويدهم بالكماليات والمرفهات .... وغاية مايصل إليه في تربيتهم هو أن يجتهد في تعليمهم حتى يحصلوا على درجات عالية تؤهلهم لأن يأخذوا اوضاعهم المادية والأدبية في المجتمع ويكون بذالك قد بلغ رسالته .
*
*
*
لكن كل هذه الأفكار والمعتقدات لاتنسجم مع مفهوم الإسلام في التربية ، فمطالب الطعام والشراب ... مطالب يشترك فيها الحيوان مع الإنسان ، وفهم الأسرة لرسالة التربية والتعليم بهذا الإسلوب الشائع وسيلة من وسائل الدمار والتخريب ... والإ سلام لايعامل الإسلام ككتلة من الحم غايتها في الحياة هو العلف والتزود من ماديات الحياة بقدر المستطاع .... وإنما يعامله جسداً وروحاً ، فتربية الجسد تسير جنباً إلى جنب مع تربية الروح ..
*
*
*
ما فائدة أن أُلقن ابني العلم .. وأسعى في الحصول على مدرسين متخصصين ليكون من المتقدمين في نفس الوقت الذي هو في مادة الأخلاق ( صفر ) من كل فضيلة وأدب وتهذيب !
إن العلم في هذه الحالة سيكون وسيلة تدمير وهدم وشقاء ... ولقد رأينا الكثير من الأبناء لا اقول تربوا ، ولكن اقول درجوا على هذا الإسلوب ، فصار الواحد منهم بعدما شْب عن الطوق ... يصعّر خده لوالديه ويثني عطفه عليهما ويتنكر لهما ..خصوصا إذا كانا من بسطاء الناس .. وإليكم هذه القصه وهي حقيقية وقعت في مجتمعنا ويا لأسف .
*
*
*
شاب متعلم كان يترك والدته العجوز في البيت ، بيتها الذي سكنه هو وزوجته ، يتركها ليأتي إليها المتطوعون من المؤمنين ليقوموا ببعض شؤنها حتى ودعت الحياة وهي ساخطة عليه وعلى زوجته ...
وبعدما احاط به نكد الحياة ، صار يزور قبرها بعد موتها ليطلب السماح منها !
*
*
*
نعم .. ثمار مرة يجنيها الآباء من عدم التزامهم في تربية اولادهم بهدى الإسلام .... وللأسف فإن غالبية الآباء لا ينتبهون إلى توجيهات الإسلام السمحاء ....
أسالكم جميعا وكونوا صادقين مع أنفسكم في جوابكم .. من مكن يجلس مع ابنائه جلسة عائلية ليناقشوا فيها موضوعا أخلاقيا على ضوء الإسلام وهديه ...؟ من من الآباء يجلس مع اولاده ويكلف احدهم بقراة كتاب مبسط عن منهج الإسلام في معالجة مشكلات الحياة ...؟ من من الآباء يجمع اولاده ليلفت نضرهم إلى أن ما قد تقع عليه أبصارهم على شاشات التلفاز الذي لايمثل الحقيقة ، خاصة في قضايا الإغراء والجريمة ..؟ وغيرها كثير .
*
*
*
أن الله عز وجل عندما يذكر وصايا لقمان الحكيم في كتابه المجيد فإنه يُذكر الآباء بمسؤلياتهم في التربية ..
فلقمان غرس في قلب ابنه عقيدة التوحيد.. ثم علمه المراقبة لله الذي يعلم السر واخفى ..ووجهه إلى إقامة الصلاة وعلمه أن يكون عضوا إيجابيا في المجتمع يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .. ويصبر على الاذى .. وعلمه أن يمشي متواضعاً وأن يتحدث في هدوء بغير صخب ولا ضجيج ....
إن من واجب الأب في تأديب ابنائه إذا شدوا في سلوكهم أو ارتكبوا مايخالف التقاليد الدينية والاجتماعيه أوغيرها من الآداب العامة ... فإن من الواجب عليه الأسراع في تأديبهم بما يقلع روح الشر والتمرد منهم .. وقد اكد الإسلام على ذلك ، فقد أثر عن النبي محمد(صلى الله عليه وآله وسـلم ) ..
قال (( لإن يؤدب احدكم ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم ))...
وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسـلم ) قال (( اكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم يغفر لكم ))...
*
*
*
إن الأب الذكي هو الذي يكسب ثقة اولاده ويشجعهم على الإفضاء إليه بمشاكلهم التي تؤرقهم حتى يستطيع مساعدتهم في حلها وذلك أجدى للآباء قبل أن يصبحوا آخر من يعلم وبعد فوات الاوان ..
*
*
*
إن الأب الذي يعامل ابنائه بمنطق العصا والأوامر العسكريه يفشل في تربية اولاده ويعمل على إلغاء شخصيتهم الغاءً كاملاً .. ويشعرهم بأنهم عالة عليه ...
*
*
*
ومازالوا الأطفال لا يفقهون في الحياة صغيرة ًولا كبيرةً ، فمثل هذا الأب يصيب اولاده بالإحباط والأمراض النفسية ويدفعهم دفعا إلى عملٍ يثبتون به وجودهم وقد يكون هذا العمل جريمة تؤثر على مستقبلهم ومجتمعهم ...وقد يكون المردود ضعفا في الشخصية وسلبية في الحياة وفقدان القدرة على التصرف إزاء اي شأن من شؤنها يستوي في ذالك الحقير منه والعضيم ...
*
*
*
وإليكم هذه التوجيهات التي هي من وحي اساليب الإسلام في التربية.. نسوقها كعوامل هامة توضح الطريق امام الأباء والأمهات في تربية اجيالهم ....______________________________________
1_ لابد من اتفاق الوالدين على خطة موحدة لتربية الأولاد وتوجيههم حتى لا تهدم الأم مايبنيه الأب أوالعكس ، لأن التناقض في اساليب التربية يؤدي إلى عواقب وخيمة في هذا المجال .
2_ القدوة الحسنة في الأبوين ، فعين الولد معقودة بشخصية ابيه وعند الأب تقف تطلعات الأبن وفي تصرفاته تكون نهاية المثاليات بالنسبة له ، ومن ثم كانت خطورة دور الأسرة التي تضع الخميرة الأولى في صنع لبنات المجتمع ...
3_ يراعي الأبوان العدل بين الأولاد .. ونحذر الآباء كل التحذير من الجور في معاملة أبنائهم أو تمييز أحدهم على حساب الآخر خاصة إذا كان الآخر من زوجة ثانية فتصنيف الأولاد إلى درجة أولى وثانية من الجرائم التي يرتكبها كثير من الآباء في حق الابناء ......
*
*
*
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسـلم )((اعدلوا بين أولادكم في السر كما تحبون أن يعدل بينكم في البر واللطف ))
ونظر (صلى الله عليه وآله وسـلم) إلى رجل له ابنان فقبل احدهما وترك الآخر فنهره النبي (صلى الله عليه وآله وسـلم) وقال له (( هلا ساويت بينهما )) ..
*
*
*
فينبغي على الأب أن يعلم ان التميز بين الأولاد بغير عذر شرعي يزرع الأحقاد المرة والضغائن التي تعمي وتصم وبذالك يكون الأب قد ساهم بقطع صلة الأرحام ...
4_ ينبغي على الوالدين الإشراف التام على الصداقات التي يعقدها ابنائهم ، فإن سوء الخلق يعدي ولا يزال الماء العذب عذباً حتى يختلط بالماء المالح فيصير ملحاً اجاجاً ....
5_ ليحذر الأبوان كل الحذر من الشجار على مرئى من أبنائهم فإن ذلك يسبب لهم الصراع النفسي والأنحراف الخلقي ويولد لديهم عاطفة الكراهية نحو الطرف الآخر وقد ينعكس ذالك عكسيا على حياتهم المستقبلية ...
6_ التفرقه بين الأولاد في المضاجع قدر الأمكان .
7_ تعويد الأولاد ذكوراً واناثاً على العادات الصحية ..
8_ الإشراف على نوع الثقافة والكتب التي يقرأها الأولاد وتؤثر في تشكيل عقولهم ..
9_ إشعار الأولاد بشخصياتهم وذلك بتحميلهم المسؤلية وإشراكهم في الرأي .
10_ في مرحلة المراهقة ، قد تكون مناقشة الأولاد من منطق العقل والإقناع اجدى من أي وسيلة أخرى والأب الذي تكون عصاه كالسيف يفشل فشلا محققا في تربية أولاده وتوجيههم .. نعم قد يجدي هذا الأسلوب في بعض الأحيان ولكنه يأتي بمردود سلبي إذا كان هو الأسلوب الوحيد .
للأولاد حقوق على اباءهم فمن حقهم أن يجلسوا معهم ويتبادلون الأفكار والتوجيه والماقشة في شؤن الحياة على ضوء من هدى ديننا الإسلامي وعقيدتنا السمحاء ...
هذا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين من اليوم الى يوم القيامة والدين .....
واخيراً : تقبلوا منا هذة المشاركة إن كانت صالحة مع أننا نجيز لكم تعديل ماترونه مناسبا منها ..
منقول للفائدة.....
|