قصة لؤلؤة الخليج ..اريدأن نخلق لأنفسنا حياه دون خوف أوأسوارعاليه
كان ياماكان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان
في قرية بعيدة عاش تاجرعظيم مع زوجته الطيبة في قصر شامخ يربي في حديقته الخيول العربية الأصيلة التي يربيها صغيرة فتكبرفي رعايته ويبيعها لمن يطلبها من التجار والأمراء المعروفين .... وفي هذه الحديقة عاشت فرس عربية تنعم بما تنعم به قريناتها من بقية الخيول الا انها كانت تولى لها عناية خاصة من زوجته الطيبة الحنونة فكانت تميزها ببعض السكاكر التي تعرف حبها لها ولأنها كانت فرس نقية لم تكن تلاحظ انها اوليت هذه الرعاية الخاصة فكل همها كان ارضاء صاحبة الفضل عليها (الزوجة الطيبة) كبرت هذه الفرس ولاحظت الزوجة الطيبة ماوهب الله هذه الفرس بالذات من جمال في الشكل وقوة في الجسم وذكاء وصفات لم تجدها في بقية الفراس فأعلمت زوجها التاجربما لاحظت...وبعد سنوات مر..ميرٌوسيم.. غني لطيف كريم من قرية هذا التاجرأستضافه التاجر لأنه الأكثر شهرة بين التجار وخلال هذه الضيافة شاهدالفرس الجميلة فأنبهربها وسأل عنها التاجرفكان كلما تحدث عنها كلما ازداد اعجابا بها فما كان منه الا ان طلب شرائها لم يتردد حينها التاجر ان يبيعها للأميرخاصة وأنه تعب من كثرة ماطلبت منه هذه الفرس من قبل تجاروأمراءكما تعب من رفضه لأنه يعلم انها يجب ان لايبيعها الا لمن يعرف قيمتها ...حظي الأمير بهذه الفرس ونقلها الى حديقته حيث كانت الفرس الوحيدة في هذه الحديقة عاشت الفرس في كنف الأمير سنوات طويلة سعيدة لم يكن ينغص عليها سوى تلك الأسوار العالية التي بناها الأمير محيطا به حديقته لكنها كانت تعلل نفسها بحرصه عليها وحبه الشديد لها ...الى ان جاء اليوم الذي أكتشفت هذه الفرس ان الأميرلديه حديقة أخرى يملك فيها بعض الخيول الرخيصة والغير أصيلة يقضي فيها بعض اوقات فراغه وعلمت ايضا انه لايحيطها بالأسوارعندها قررت الهروب من هذه الأسواروأنطلقت غيرآسفة على ماتركت من رعاية وأهتمام اُولي غيرها مثلها ... انطلقت لاترى شيئا الا حياة حرة حياة بدون اسوار,بدون غطاء يوضع على عينيها حتى لاترى مايدور حولها ظلت هذه الفرس في البرية فترة من الزمن استمتعت بكل ماهو جميل تأكل كما تريد ووقتما تريد وكيفما تريدوالأهم دون أسوار عالية ... في يوم من الايام تعبت الفرس من المشي والعطش فبحثت عن مكان ترتاح فيه لم تبحث كثيرا فقد قادها الله فجأة الى شجرة عظيمة يانعة فيها من الثمار مالم تراه في حياتها وقرب الشجرة نبع ماء يالا حظها الرائع كأن هذه الشجرة خلقت لها ووضعت في هذا المكان لها لتراها ثم ترددت للحظات تتساءل هل هذه حقيقة ام انه سراب زاد ترددها اكثرمتسائلة ولماذاتكون مثل هذه الشجرة لي انا ؟؟ لكن ولأنها فرس عنيدة قررت ان تتأكد بنفسها قائلة ولما لا انا استحق شجرة كهذه وانطلقت لاتلوي على شيء لتستقربالقرب من الشجرة لايبعدها عنها الا جدارصنعته هي لايراه غيرها حاولت اجتياز الجدار لكنها لم تفلح بقيت بعيدة بضعة أمتار..ثم و(لأنها عنيدة وقوية) قررت القفز من فوق الجدار وليحصل مايحصل وفي لحظة استعداد وتأهب منها تلبدت السماء بالغيوم وسمعت صوت الرعد المخيف وضوءالبرق الساطع ....خافت... وتراجعت ....لأنها شاهدت مع ضوء البرق علو شجرتها الجميلة واللذي ذكرها بعلو تلك الأسوارالعالية التي هربت منها ... هربت مرة أخرى لاتعرف الى اين ستذهب؟؟ تائهة تدور الدنيا في رأسها تتساءل متى سأجد حياة بلا أسوار عالية ؟؟؟
قررت العودة الى سيدتها الطيبة فهناك أأمن مكان لها لكنها مازالت تفكر في تلك الشجرة العظيمة ونبع الماء اللذي لم تشرب منه ,,,
وعلى صياح الديك ...وطلوع الصباح حيث سكت الجميع عن الكلام المباح... ووجدت شهرزاد نفسها وحيدة دون اميرها .
آخر كلماتي لؤلؤة الخليج,,,متى نخلق لأنفسنا حياتنا دون خوف أو أسوار عالية ؟؟؟
تحياتي للجميع .............
من...........................................لؤلؤة الخليج
|