........فراش وقدر....!!!
كنَّا فراشتين جميلتين
بين الحقول تغازلان الزهر
و تسعدان الزنابق بضحكات الطفولة
العشب افتقد تلك الأجساد الغضة البضة
بقايا جروح من حروفٍ يحملها السنديان
تذكار لأجمل الأيام ... حرفٌ باهتٌ يحملُ اسمي
و أخر فقد هويته يحمل اسمها ....
احتضنتهما جذع السنديان كما كانت تحتضنا
حين نختبئ خلفها ...فتهصر أغصانها علينا
كما كانت تفعل أمي .........
في غفلة من سَكْرةِ الحياة
وصلنا لمفترقِ طريق .........
بالطموح أفترقنا .....بالجموح افتقدنا بعضنا
مضينا في خطوط متوازية
زواج ... اولاد .... عمل ...!!!
حين ثقلنا على عربة الزمان
القت بنا على قارعة الطريق
التفتُ فتقاطعت عيني في فضاء الضياع
بنظرات عينيها ......... اليست هذه هي تلك الطفلة؟
بلى ...هيَّ هيَّ
غير أن جغرافيتها اتسعت ...
بانت فيها الهضاب و السهول
صدر و شفاه و نهود
بانت فيها كيمائية الدهر
و نقَشَ القدرُ في جبينها ندوب
و انطوت صفحات جميلة من خديها
اندفعنا و تعانقنا
كفراشتين تعانقتا في الفضاء
انتهى ربيعنا الجميل
فمن المُحالِ أن نفرطَ في الخريف
سنعيشُ خريفنا بذكريات الربيع.
وتقبلوا تحياتي ونقلي لكم...
خواطر..
|