أنا وحبيبتي وقمر الليل
تعال ياليل وأسكن قلب اشعاري
وغيب ألشمس وأبعث ميت أفكاري
وأنثر نجومك وأجعل بينهما قمرا
وأدفن شعاع التي أودت بأخباري
حتي اذا شيع السمار ليلتهم
فلتطلع ألشمس ولتعبث بأسراري
لاتوقظ الشمس ميتا في توسده
وجه الصباح ولا يحيا بأنوار
والشمس أن سطعت في غير غايتها
هيهات أن يشعر الموتي بأعصاري
تعال ياليل أن الفجر أيقظني وعدت
للنوم مشتاقا لاقماري
واستيقظت من سبات الدهر افئده
واستيقظت من بحور الوهم اسفاري
ولتأت ياليل لم يبقي النهار لنا شيئا
ولا في الهوي بيت لسمار
تعال ياليل لم ارج النهار ولا رجوت
غيرك أكليلا من الغار
من يجعل الشمس عنوانا ليقظته قد
يبلغ القصد أو يعلوا بمقدار
ياليل أهواك في درب الهوي قمرا
أو حالك من أسي الدنيا وأقداري
فهل تجيء فأن النجم يؤنسني
مالي سواك مجير بعد اشعاري
ياليل هون علينا أتنا قمرا يمحو
جراح الاسي من قلب اسفاري
أو اعطنا أملا فالنار تحرقنا وأجعله
بردا لنا كالماء للنار
أن شئت فأحرق هشيم الدرب وارم به
وأزرع بذور المني من بعد أدبار
لاتحفظ الارض نباتا غير مازرعت
يدي بعزم وما تسقيه أمطاري
لو كنت تلك التي تهوي وتعشقها
ماذا تريد لها والقلب يعتصر
لو كنت تلك التي بالحب تعرفها
ماذا تريد تريد لها والموت ينهمر
لو كنت تلك التي تشتاق رؤيتها
هل تبتني للهوي دارا وتعتمر
لو كنت وحيا لشعر أنت قائله
ماذا تقول لها والصدر ينفجر
هل كنت تقبل أن أتيك طائعه
والنار تفصح عما في يختمر
هل كنت تعطي عطاء لاحدود له
أم من رياح الاسي والعكر يحتضر
هل كنت تلك التي تهدي لها قمرا
وكل مافي حياتي الموت والحجر
افيك نبض الهوي مازال مشتعلا
وفيك هذه المني والحلم والسمر
بل أنتي التي أهوي واعشقها
أحببت من أجلك الدنيا ومافيها
قد كنت أنت التي اهوي واعشقها
وكنت أنت التي أهوي ماقيها
وكنت أنت التي صبحا أقبلها
وفي المساء أميرا في نواديها
من كان مثلي اذا ماعاتقتها سحرا
لا شيء في الكون أحلي أو يساويها
رغم المسافة والاحلام شائكة
أضيء لها شمعات تنور لياليها
كل الاحبه في نجواك خاطرهم
شعرا ونحسب أن الشعر يغنيها
فأنت التي اشتاق سيرتها
وأنت التي أهوي روابيها
ان لم تجد في سمائي غيمه ابدا
سيان عندي أظما لها واسقيها
لو كنت ذاك الذي تهوين طلعته
ماذا تقولين في طفل يباريها
هل تقبلين حبيبا لا يموت الا
علي ذرات نهديك اما شئت قوليها
فأنت التي أهوي واعشقها وأنت
التي قد شربت من خوابيها
عادت تسألني ان كنت اعشقها
أو كنا أبقي علي ماكان يشجيها
بلي حبيبتي أهواها وأعشقها
أن كنت أحضنها أو كنت راعيها
وكل مايشضتهي العشاق افعله
روحي وقلبي وماء العين أعطيها
أنت الحبيبه أهواها وأعشقها واشرب
الكأس حرا من سواقيها
أنت الحياه وحبي لاأؤوله
الا لانك في احلي معانيها
والحسن فيك مدي عمري أهيم به
ان شئت روحي علي طيب سأعطيها
لولاكي لما جفت مدامعنا ولا أنيت
الي عينيكي اسقيها
فليس مثلك في العشاق فاتنه
وليس غيرك في السمار أتيها
والوجد مثل لهيب النار نحمله
لكن نارك هذا الوجد يذكيها
ياوجه حبيبتي
فداك الشمس ان طلعت
فداكي كل الليالي في تجليها
من منكما في رحاب الكون ساطعة
الشمس أم انت ؟
لا بل أنت كونيها
والشمس أغفت علي افاق طلعتها
لما رأتك علي نور كما فيها
جاء الاحبه ليلا كي نسامرهم
سألتهم أين حبيبتي كي أحييها
فاستغربوا عندها اذ قال قائلهم
كيف السؤال وفي عينيك تخفيها
ضاعت حياتي هباء من تفرقنا
والحب صار غريبا في ماسيها
والحلم تلاشي والامال قاتله
واليأس يزهر في أحلي لياليها
ماكل مايتمني المرء يدركه
ياليتني كنت شيئا من أمانيها