الجميلة يخرجها الجوع والجهل للمتاجرة بعرضها
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصة واقعية حدثت لأحد الزملاء
كان زميلي سائق التكسي أبوعبده كعادته يتجول باحث عن رزقه ... وهو يسير في الطريق إذبه يلمح إمراة على ناصية الطريق ..إمرائة في غاية الجمال ... ممشوقة القوام ...
حباها الخاق سبحانه عينين جميلتين
وزينتها بكحل ورسم حديين....
وابدعت في إضهارها للبنات والبنين ....
إمراءة بيضاء مشربة بحمرة !!!! تقف على ناصية الطريق
يقول اخونا أبو عبده
بلا شعور رفست برجلي كلشت السيارة وسحبت بيدي التعاشيق الى نمرة ثقيلة فأنطلقت السيارة في الطريق كالحمامه .
وقفت بسيارتي جوارها
ياإلاهي ماهذا الذي ارى ماهذا الجمال؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!
من شدة جمالها خاطبتها خافظاً رأسي ..
غاضاً لبصري...
مستبعد أن يفتن مثلها بمثلي!!!
فكيف تفتن ضبية بفهد أسود!!! .
يقول : ابو عبدة
قلت : اين
قالت : المكان الفلاني
قلت : أركبي.... صعدت الجميلة ... وليتها ما صعدت ..
ما إن وضعت إليتها حتى خاطبتني برقة ممزوجة بضحكة
قائلة : مأسمك ؟
قلت : ابو عبده
فسألتني ثانيةً سؤال صعب... لكن يمكن فيه الإستعانة بصديق!!!
قالت أمتزوج ؟ ،عندك بيت ؟
فأستعنت بالشيطان!!!!! والعياذ بالله
وإذا به يذكرني بأن في جيبي ( 800) ريال وأن زوجتي واطفالي ليسوا في المنزل الآن
قلت : عندي بيت آمن لايسكنه إلا أنا وزوجتي وابنائي ، وهو الان خالــــــي
هاااااه أتذهبين معي ؟
قالت : لابأس ، بشرط أن تشتري لي اغراض من أقرب بقالة او صيدلية !
يقول ابو عبده
على الفور برمت رأسي
فتحت عيني
وإذا بالصيدلية أمامي
وقفت عندها وانا كاااااااااااااااره
قالت : الا تريد أن تسهر احلى سهرة ؟
قلت : بلى
قالت : إذن لاتردني
قلت : لكي من الريال الى الخمسمائة
نزلت ست الحسن والجمال وحدها
وبعد عدة دقائق تبعتها ..
ظننت انها ستشتري كريمات للجسم أوالشعر
أوبعض المكاييج أوالعطور
لكني تفاجأة
أنها قد جمعت مقاسات مختلفة من حفائظ الاطفال
وانواع اخرى من حليب البالغيين والصبيان !!!
كان الحساب حوالي (300) ريال
نظرت إلى وهمسة في أذني بصوت عذب رقيق
وقالت : إذا ارت ليلة حمراء فادفع الحساب!!!
دفعت الحساب مككككره
وعزمت على ركوب الفرس مهما كانت المشقة والخسائر .
وضعت المشتريات في شنطة السيارة وانطلقت بالجميلة
قالت : لي طلب أخير ثم ابداء بعدها ليلتك الجميلة !
قلت : اطلبي وتدللي
قالت : نوصل هذه الأغراض لمنزلي
ولك ان تنزل معي
إن كنت تظن ان ساهرب...
قلت : لابأس
وصلت بسيارتي الى منزل شعبي يتكون من عدة طوابق
نزلت اختنا حاملة في يدها احد الاكياس وتقدمتني في صعود الدرج
حملت انا باقي الأكياس وتبعتها
وصلت الجميلة الى باب شقتها في الطابق الثالث
وانا مازلت منعطف مع بداية درج الطابق الثالت
وإذا بي
أسمع طفل يخاطبها في شغف وعجل
قائلاً : فلان يبكي من زمان ، هل أحضرتي الحليب؟
قالت: نعم نعم بسرعة إنزل واحمل مع عمو باقي الحاجات ..
تلقاني صبياٌ حسن الوجه جميل الخلقة... نحيل الجسم... تحس في حديثه البراءة
راي الأكياس في يدي.. فبرقت في عينيه فرحة لاتوصف
عندها
تذكرت إبني عبده
تذكرت
ماهو فيه من عزة وغنى عن ذل السؤال
أعطيته الأكياس
ثم اخذت برأسه قبلته ... وقبلت خده .... واحتظنته وشممته ...
وبلا شعور
تمردت يدي رغم كل ظروفي المادية واختطفت من جيبي بقية الـ(800) ريال واعطتها الصبي
عندها
قذف الله في قلبي راحة لاتوصف
وحباً لدفع الصدقه
أحسست ان جلدي قد تغير
ومشاعري البهيمية تحولت الى مشاعر إنسان رحيم
ففاضت عيني بالدموع
وارتج صدري بالشهيق
عدت مسرعاً الى سيارتي
انصرفت وانا احمد الله على نعمة الستر التي ستر الله بها زوجتي (ام عبده) فلم تحتاج بفضل الله الى أن تتاجر بعرضها يوماً من الأيام
قلت أنا ابو أسامة
رحمك الله (ياأبو عبده) وجعلك ممن يظلهم الله في ضل عرشه يوم لا ضل إلا ضلة
أما تلك الاخت الكريمة فأقول لها
لماذا طرقت الأبواب كلها وتركت باب من يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يرده صفر اليدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لو استعنت بالله وتلمست الطرق الواضحة المشروعة لأغناك الله
إن مشكلتنا معشر المسلمين لانطبق قاعدة إذا أجتمع ضررين فالمنبغي علينا الأخذ بأخفهما
لوعرضتي حالك وفقرك وسألت الناس طعاماً ومالاً، لكان خيراً من عرض جسدك وشرفك .
اللهم رد السلمين إليك رداً جميلاً
عجبتني القصة كثيرا فنقلتهالكم...
خواطر..
|