موضوع شاغل البشر في كل الازمااااااااااااااااان
هل نحن بحاجة إلى عيد للحب أو إننا بحاجة إلى الحب
في البداية لا بد ان اشكرك اخي الشيباني على اختيارك الموفق لموضوع النقاش والذي يحتاج في الحقيقة الى الكثير من الدراسة . خاصة وانه موضوع الساعة و من المواضيع التي تعرف انتشارا وخلافا في مجتمعنا.
هل نحن بحاجة إلى عيد للحب أو إننا بحاجة إلى الحب
الحب جزء من صميم إنسانيتنا وجزء من صميم ديننا وأخلاقنا ومجامعنا أحوج ما يكون بشكل دائم إلى تذكيره بأهمية العاطفة والحب
لكن الحب لا يمكن أن يكون لحظة في العمر ينتهي بانتهائها وإنما نحن نستشعر الحب في كل أيام السنة. فهل نحن بحاجة فعلا إلى يوم واحد في السنة لنختزل فيه كل عواطفنا وننمقها بكثير من الحب والإخلاص وببعض من قطع الشكولاطة والورود الحمراء على الطريقة الفالنتينية نعلن الحب؟
وهل تحول الحب بفعل التقليد الأعمى للثقافات الوافدة من الضفة الأخرى حيث لا وجود لمسمى العواطف الصادقة إلا نادرا، إلى عيد سرعان ما ينقضي بانقضاء يومه، وننتظر ونحن محملين بالشوق قدومه في العام المقبل لنفرغ كل تلك الشحنات المكبوتة على مدار عام في يوم من الحب فريد؟؟ أهكذا الحب على حد تعبير فنان لا أذكر سوى عبارته هذه؟ وقبل كل هذا هل يؤمن شبابنا بعيد الحب؟ وهل يعتبرونه عيدا يضاف إلى قائمة الأعياد المفتوحة بدء بعيد الشجرة وانتهاء بعيد العشاق؟ !
أصبح الرابع عشر من شهر فبراير في كل عام محطة ليست بالعابرة في حياة بعض الشباب، وتملصا من كل ما هو أصيل، يحاول البعض منهم أن يعيش لحظاته المسروقة من الواقع بكل تفاصيلها الخارجة عن الأعراف والأخلاق التي يمارسها هؤلاء تحت عباءة الحب الصادق والمشاعر العذرية التي فقدت في زماننا عذريتها ولا مجال للترقيع حتى في أضخم مستشفيات العالم !!!
فيبدأ اليوم وقد اصطبغ بلون أحمر قان، حيث يقال أن هذا اللون هو رسول الحب الذي لا يحتاج إلى كلمات؟ !.
نحن بحاجة إلى أن نحتفل بالحب أكثر من أي وقت مضى، فعالم اليوم الذي نعيشه بحاجة ماسة لطاقة حب عالية التردد حتى يتوفر له الاستقرار والأمان ويسوده السلام الحقيقي. نحن بحاجة إلى أن نحتفل بتعددية واختلاف حضورنا البشري، وهذا الاحتفاء لن يحدث بدون حب،
نحن بحاجة كبيرة للحب، ولكن ليس لذلك الحب الفردي المبني والموجه بالمصلحة والإشباع الذاتي البحت، والذي لا يشكل فيه الآخر غير وسيلة لتحقيق هدف شخصي أو لإشباع حاجة ملحة، والذي هو عادة ما ينتهي بتحقق الهدف المرجو. نحن بحاجة لمفهوم الحب الأعم والأشمل، الحب الذي يتجاوز حدود الحسي ليصل إلى درجة الحضور الخلاق الذي تنعكس إيجابياته على العالم المحيط.
الحب طاقة إيجابية متوفرة في داخل كل منا، وهي من أرخص أنواع الطاقة لأنها لا تتطلب الكثير من رؤوس الأموال لاستخراجها، ولكنها من أهم وأقوى الطاقات العلاجية في الكون، والتي لا تعالج فقط من تسكن روحه، ولكنها تعالج كل ما يحيط به من عوالم.
ولكننا، للأسف أصبحنا نعيش اليوم في عالم يجعل تدفق هذه الطاقة صعبا، عالم يتفنن في خلق الحواجز لمنع تدفقها، في الوقت الذي يسمح ويشجع بتدفق طاقة الكراهية، والتي هي النقيض أو الوجه المقابل لطاقة الحب؛ فكلما حاصرنا الحب برزت الكراهية، والعكس صحيح
|