هل هذا غريب؟ -لاادري ربما–هيا اخبريني عن نفسك – حقا لاادري ماذا أقول – قولي أي شيء – امم لدي اخت تكبرني بعام واحد – هل لديك أخوة –نعم واحد وهو اصغر مني –أيضا –ماذا –تابعي – والدي رجل أعمال وأختي تعمل -.. جيد ولكن لاتتكلمي عن عائلتك أريد الحديث عنك فقط ابتسمت وقالت: ربما ليس هناك الكثير ليقال – بالتأكيد هناك الكثير أو على الأقل ماترغبين في قوله – أوه أنت لحوح ضحك هههه فتابعت: حسنا أنا اعمل في شركة –اجل -ماذا أيضا ؟- هل تحبين ؟ - أحب.. كلا – ولم تقعي في الحب من قبل؟ - .. كلا قالت باقتضاب ثم سألته لتبعد ضيقها :وأنت- أنا لم أحب في حياتي أبدا –حقا؟- نعم –هل لديك صديقات – نعم لكني لاابقى معهن الكثير من الوقت شعرت بغيرة واستغربت من شعورها وتابع بعد لحظة: وهن صديقات عاديات بالنسبة لي – كيف –ليس بهن شيء مميز .. أو مااحاول قوله ليس هناك واحدة تجذبني كثيرا خفق قلبها فرحا لكلامه وقالت: لكن لابد أن واحدة منهن قريبة منك أكثر من الأخريات –لا.. لااحد منهن قريبة مني كفاية لارتاح لها واكلمها عن مشاكلي وهمومي-.. شعرت بالراحة قليلا والسعادة ،تابع:بيسان اشعر انك مستغرقة في التفكير –أنا لاابدا ولكني مشغولة قليلا وعلي أن اذهب –حسنا انتبهي لنفسك عزيزتي –حسنا إلى اللقاء –إلى اللقاء.
بعد ثلاثة أيام كانت بيسان جالسة في صالة البيت تشاهد التلفاز حادثتها أختها: انظري بيسان إلى هذا الشاب الوسيم أتظنين انه هناك من يوجد مثله هنا، ابتسمت بيسان وقالت: ميريام، هنا بلبنان شباب أكثر جمالا من هذا ،قالت ميريام :لالا لااعتقد، انه مميز بجماله –هههه مارايك أن اذهب له واطلب منه أن يأتي ويخطبك –هاااا ماذا لالا لن اصدق لويحدث هذا-هههه اعقلي يااختي انه مجرد عارض أزياء –ولكنه عمران –اياً كان.. قاطعها صوت التلفون نهضت ورفعت السماعة وقالت:الو – مرحبا بيسان ، خفق قلبها لصوته وقالت:أهلا الياس – كيف حالك –أنا بخير وأنت بخير هل أنتي مشغولة –لا –أريد أن أتحدث معك ،قالت :انتظر قليلا وأبقى على خط الهاتف وذهبت إلى غرفتها ثم رفعت السماعة وقالت: أنا معك – أين ذهبتي –أنا في غرفتي الآن – اجل هذا أفضل ضحكت بصوت خافت وقالت رغم علمها بالإجابة: لماذا وُسرت لأنه يرد وقال : بيسان – نعم – أريد أن أقول لك شيئا بصراحة نحن لم نتعرف على بعضنا إلا حديثا لكني ارتاح لك كثيرا -.. وأنا أيضا – حقا –اجل قالت بخجل – فقط قال الياس –نعم شعر بخيبة أمل ثم قال بعد لحظة: أريد أن نكون نظل معاً –ماذا –اقصد .. نرى بعضنا ونتحادث.. ونكون مقربين من بعضنا شعرت بالارتباك من كلامه وقالت :لكن نحن لانعرف بعضنا جيدا – ألا يكفي أن .. كلاً منا يشعر بالراحة نحو الآخر قال ذلك مع انه يشعر بأكثر من شعور الراحة نحوها وتابع :قولي بصدق .. هل ترغبين في أن تكوني صديقتي ..صديقتي المقربة التي أفضي إليها بمكنونات قلبي ومشاعري، صمتت لحظات وهي متفاجئة من سؤاله وتحاول زجر نفسها عن الشعور بالرغبة في صداقته وقالت: اسمع ياالياس لا استطيع أن أكون صديقة حميمة لك لا استطيع أن أتقابل معك في مطعم او حديقة ولا أن أتكلم معك بالهاتف لقد قلت لك.. انا مخطوبة – ومن هو خطيبك قالها باستفزاز وفظاظة فشعرت بالذهول وقد أثارتها لهجته فقالت بصبر وهدوء تحاول إكساب صوتها به حتى لاتنفعل: لماذا تقول هذا..اتظن اني اتظاهر بوجود خطيب لي؟ إذن استمع .. خطيبي هو كريم اسعد محامي مثقف وشاب رائع –فقط اهذا مايعجبك فيه؟ -..ليس هذا فحسب .. انه طيب ولطيف ومهذب –إنها مواصفات الرجل التقليدي الممل –آه كيف تقول هذا؟- لم أقابل خطيبك ذاك لكن شعوري أكيد بأنه رجل من الطبقة الثرية المملة التي تبعث على الضجر والضيق،تكلم بلهجة متعالية توسعت عيناها وكادت تضحك إذ كان كلامه صحيح لكنها قالت بجدية:حسنا يبدو أن هذه المكالمة لن تؤدي إلى نتيجة مرضية لذا اعذرني سأقفل الهاتف وأقفلت السماعة في وجهه ،شعر الياس بان داخله يغلي من الغضب والضيق ليس فقط لأنها أغلقت السماعة في وجهه فقد شعر أنها لاترضى على خطيبها عندما أساء إليه وفكر(هل تحبه حقا؟!))اتمنى اشوف ردوووود
|