وبكيتُ ندماً
وأصبحت عينيّ
تكرهني..تُعذبني..تُعاديني
بكيتُ حتى اختنقتُ
وما ارتحتُ
وأسمعكِ من بعيد
همساً تناديني
بكيتُ على كُل لحظة
كُنتِ فيها بين يدي
ولم تحضنيني
على كُل مرة
اشتقتُ فيها إليكِ
عطشتُ إليكِ
ولم ترويني
بكيتُ دماً
على رحيلي الغبي
فربما لو كُنتُ بجوارك الآن
بنظرةٍ فقط..تُحييني
ارتجفتُ بشغفٍ
وأنا أذكركِ..
يا سراب العُمرِ..ويا يقيني
يا أميرة الليل
يا فراشة النهار
يا عسلاً وسكر
يا كُفري وديني
* *
اشتقتُ إليكِ بعنفٍ
فضميني بعنفٍ
وبعنفٍ اغمريني
ولملمي زجاج العُمرِ
وارفضي القدر
والى الأبد اعشقيني
فأنتِ تعلمين
مثلما أعلم
من المستحيلِ أن أنساكِ
ومن الجنونِ أن تتناسيني
فلماذا يُصرُّ الليل
في لحظات الجنون
أن الهجر قادم
فهل سيجبركِ القدر أن تهجريني؟؟
وهل سأعيشُ يوماً
بلا عينيكِ
يا أوراق العُمرِ المتعب
ويا قدري الحزينِ
* *
القدرُ ظالمٌ جداً
ولكنه..
لن يمنعكِ في الليل الحزين
أن تسكُنيني
يا معطفي الشتوي
ويا فيروز العُمرِ
ليتكِ..ليتكِ..تفهميني
الدمعُ غاضبٌ جداً
وصادقٌ جداً
وأعلمُ بلا قسمٍ
أنكِ تُصدقيني
فأنا مُنهكٌ جداً
ومحتاجٌ لأن أبكي
على صدرك
فهل تعذُريني
فلملمي دموعَ القهرِ
عن وجنتي
وارسمي قبلةً على جبيني
وباركِ صدري من جديدٍ
فأنا مختنقٌ جداً
وبلمسةٍ سحريةٍ تُنقذيني
وأغمضي عينيكِ فربما
امتزجنا معاً… وذُبنا
وأنتِ تقبليني
* *
ليتكِ تعلمين
كيفَ القهرُ يأكلني
وظلمُ القدرِ يأكلني
فهل يا أميرتي الجميلة
سيأتي يومٌ وتُنصفيني
لا أطلبُ بصدقٍ-قديستي
عن ضياعي المجنون بعينيكِ
أن تُعوضيني
لأني أُدرك
كم تُعانين لأجلي
يا زهر البيلسان
ويا عطر الياسمينِ
لا أطلبُ ..
لقاءاً ولا ورداً ولا عطراً
لا أطلبُ إلا أن تذكريني
وتذكري.. صلّي لأجلنا
ليومٍ نكون فيهِ معاً
وأسمعُ طفلتي منكِ
تركضُ نحونا وبابا تُناديني