دخل أبو يحيى الذي يعاني منذ زمن من «بعد نظر» عيادة طبيب عيون مشهور وبدأ بشرح مشكلته، فتوجه الأخير الى لوحة المفاتيح وأطفأ نور الغرفة ثم طلب منه أن يغطي عينه اليمين ويفتح الشمال، و قام بتسليط بقعة ضئيلة من الضوء على لوحة الفحص وبدأ بالسؤال :
الطبيب - هاي لوين؟
أبو يحيى : لتحت.
- الطبيب يكرر على نفس الإشارة: هاي؟
- أبو يحيى يغير جوابه قائلا: لفوق.
- الطبيب: طيب هاي؟
- أبو يحيى : شمال.
- الطبيب: متأكد؟
- أبو يحيى بتردد: لحظة.. لأ يمين.
وفي هذه الأثناء ترك الطبيب لوحة الفحص وأدار ظهره الى الرجل وهو يدخن سيجارة على النافذة قائلا، أغلق عينك الشمال وأفتح عينك اليمين.
- الطبيب: الأسعار؟
- أبو يحيى -:لفوق.
- الطبيب: الرواتب ؟
- أبو يحيى : لتحت؟.
- الطبيب: البترول؟
- أبو يحيى: لفوق.
- الطبيب : طيب (...) لوووين؟
- أبو يحيى : لتحت.
- الطبيب: (سنحك) قالها بخيبة أمل. ثم تابع وهو يكتب «مسج» في هاتفه الخلوي .
- الطبيب : الأمة العربية لوين؟.
- أبو يحيى : مش شايف..
- الطبيب: لد مليح، الأمة العربية؟.
- أبو يحيى : لتحت.
- الحرية؟
- مش شايف.
- الأحزاب اليمينية ؟
- يسار.
- الطبيب: طيب! اليسارية؟.
- أبو يحيى : يمين.
وهنا أشعل الطبيب النور الطبيعي قائلا: اطمئن هناك 300 مليون عربي أوضاعهم مثلك «لتحت» ..ألف مبروك نظرك ستة على ستة.
ثم كتب بالتقرير، يصلح للخدمة المدنية و العسكرية مدى الحياة بدون نظارة في أي بلد عربي .