المرثية الرائعة
كانت نجلاء بنت جميلة جدا وعلى خلق عالي وعندما كبرت كان الخطاب يطرقون بابهم للفوز بها زوجة وعندما تمت الموافقة على العريس المناسب وتم تحديد موعد الزواج مضت نجلاء مع أهلها في الاستعداد لزواج وتجهيز لوازمه وفي تلك الأيام وعند قرب موعد الزواج تعبت نجلاء وطلبت المستشفى وكانت تشكوا من الم في الرأس فأسرعوا بها إلى المستشفي و في المستشفي أدخلت نجلاء مباشرة إلى غرفة العناية المركزة ومنعوا أهلها من رؤيتها حيث إن حالتها كانت خطيرة وسمحوا فقط لوالدها إن يراها لمدة قصيرة..ابتسمت نجلاء ابتسامة ترحيب بوالدها وفي نفس الوقت ابتسامة مودع!! ..وفي اليوم الثاني وفي أثناء الانتظار كان هناك حركة غير طبيعية عند غرفتها في العناية المركزة..فكان الأهل و الأب المكلومين ينتظرون بفارغ الصبر خروج الطبيب من غرفتها ليسألوه عن ما استجد من الوضع المريب !!؟ .. خرج الدكتور وكان وجه متغير ولا يدل على بشرى خير فقال ابوها ماذا حصل يادكتور بالله اخبرنا بالله اخبرنا ارجوك يا دكتور طمنا على نجلاء هل هي بخير فرد الدكتور وقال ان لله وانا الية راجعون لله ما اخذ ولله ما اعطى فصعق ابوها وقال ماذا مات نجلاء مات نجلاء فما كان منه الى ان بكاها بهذة المرثية الرائعة :
لـعــل دنـيــا غـــاب عـنـهـا قـمـرهـا
تظلـم جوانبـهـا عـلـى طــول الايــام
ماينعـرف فـي يومـهـا مــن شهـرهـا
واللي يبـي لـم اليمـن ينحـر الشـام
ولـعـل عـيـن شــح دمـعـة مـطـرهـا
عـلـيــك يـانـجــلا تـعـثــر بــالاقــدام
غـديــت مـثــل ام الـحـويـر قـهـرهــا
قـيـدا وهــي لـحـوارهـا تـــرزم ارزام
اضيـق واجحـد عبرتـي فــي نحـرهـا
يردنـي عــن بـكـوتِ ديــن الاســلام
عـلـيـك يـاتـومــة فــــؤادي قـمـرهــا
مـوت علـى كـل المـلا حـاكـم عــام
مــوت تخـيـر وردتــي مـــن زهـرهــا
وهـي بقلـبـي منبـتـه حــب واريــام
مـــوت معالـيـقـي بـصــدري بـتـرهـا
حكم من المولـى جـرت بيـه الاقـلام
نــوه عـلـى نبـنـوب عــودي نـذرهــا
عـــود تــغــرق بـالـربــى والـتـنـعـام
تسعـة عشـر عـام لنـجـلاء عمـرهـا
ربي على حشمـه ومنطـوق وإلهـام
يــوم الـقـدر يـانـور عيـنـي خطـفـهـا
اخفـت صـواب صابهـا بالحـشـا هــام
مـايـدري الغـايـب ولا مــن حـضـرهـا
ماغيـر فـي وجهـه تشـوف التبسـام
طـلـبـت ازوره قـالــوا الـربــع زرهــــا
بس اقصر الجلسه على موجب الزام
فرحـت وقالـت ياهـلا فــي سفـرهـا
ابــوي احـبـك بــس مـاطـاب مـــادام
دفنتـهـا عـقـب اسـتـلامـي مـهـرهـا
حكـم مـن الوالـي وهـو رب الاحكـام
يـومــي حـفــار الـمـقـابـر شـبـرهــا
زادت علـى الحفـره بشبريـن وابهـام
ياحـفـرة ضـمـت خـصـايـل شـعـرهـا
عسى الحياء يسقيك عام باثـر عـام
كيـف القمـر يـدفـن بــلاذي حفـرهـا
عقب البشاشه والبهاء تلبـس الخـام
عـقـب المـعـزه بـيــن بـــر وبـحـرهـا
تدفـن بقبـر مـوحـش بـيـن الارضــام
ودموعـي اللـي تنطلـق مـن بحـرهـا
تصيـر فــي خــدي للـحـزن مـرسـام
أبـكـي ويبـكـي والمحـاجـر سعـرهـا
مثـل الـذي مقهـور مـن سـود الايـام
أبكي ويبكي كل مـن سمـع خبرهـا
أبكـي نهـاري وابكـي اللـيـل مـاانـام
واعيـنـي الـلـي تسـتـلـذ لسـهـرهـا
علـى التـي يبنـي بقلبـي لـه خيـام
أشـوفـهـا حـولــي تـقـلـب صـورهــا
كـنـه تناديـنـي عـلــى بـــر وإكـــرام
واقلبـي الـلـي كــل مـاادلـه ذكـرهـا
يـزيـد فــي نـجـلاء تخافـيـق وإيـهـام
للـحـل ياشـمـس الـبـنـات وقـمـرهـا
صـلـى علـيـك مـنـزل اقــرا والانـعـام
عـفـيـفـة ربــــي بـديـنــه سـتـرهــا
وثـيـابـهــا مـادنـسـتـهــن بـــالاثـــام
عـســاه بالـجـنـه تـقـطــف ثـمـرهــا
فــي جــاه ربــي للخـفـيـات عـــلام
صــلاة ربــي كــل ماهـمـل مطـرهـا
وماناحت الورقى على روس الاوجام
عـلــى نـبــي للشـريـعـه نـشـرهــا
لين إنتشـر فـي نـور وزالـن الاوهـام
|