خجل الطفل ليس ميزة
خجل الأطفال من الصفآت التي لا يعيرها الأهل اهتماما
بل أنهم قد يحبون الطفل الخجول، لكونهِ هادئا، ولا
يتسبَبُ في الإزعاج، وقد ترحبُ بهِ معلمات المرحَلة
الابتدائية وتعتبرهُ دليلا على الانضباط .
يجب التمييز بين الخجل السوي عند الأطفال، والخجل
الشديد الذي يؤثر على ثقته بنفسهِ ويجعَلهُ عرضة للكآبة .
فـ بعض الصغار يتميزون ببطء الاستجابة فهم لا ينفعلون
بسرعة، ولكنهم إذا حصلوا على درجة من التشجيع
فإنهم قادرون علىَ الانخراط في دائرة الحياة وَ القيامْ بالمهام
بالشكلِ المطلوب، فيجب التعامل مع هذه النوعية من الأطفال
حسب إيقاعهم وعدم الضغط عليهم ، والاستمرار بتشجيعهم
إن الاستعداد الوراثي هو حقيقة فِي هذا المجال للعديد من الحالات ،
ويرَى معظم علماء النفس أن لدور التربية في البيت أهمية بالغة
في تطوير شخصيته -الطفل- .
فـ خمسون من المائة من هذه الشريحة الحساسة من الأولاد ممن
أتيحت لهم فرصة الدعم الاجتماعي في محيط العائلة ، ظهر أنهم
يتميزون بشخصية اجتماعية منفتحة على الآخرين ، ويتميزون
بتفاعل ايجابي مع المجتمع ويأخذون روح المبادرة .
بجدر الإشارة إلى أهمية تجنب انتقاد الطفل بشكل مستمر أو ضربه
أو الاعتداء عليه بشكل عضوي أو نفسي ، لان ذلك يزرع بداخله
بذور الأمراض النفسية التي تتفاقم مع مرور الزمن ، وهنا نلاحظ
عند الأطفال الذين تضعف ثقتهم بالنفس ازدياد المشاكل السلوكية
وقد تنعكس على شكل أمراض عضوية كآلام البطن والصداع
وآلام الصدر، وقد تكون أحيانا على شكل الجنوح أو الميل إلى
العدوانية و القلق وعدم الحماس ، ما يؤدي إلى تردي التحصيل
العلمي في المدرسة .
هذا السلوك الاجتماعي من قبل الأهل قد يدفع بالأطفال من ذوي الحساسية
الخاصة إلى التصرف السلبي والاتكالي وعدم أخد المبادرات أو إبداء الرأي
بل الصمت والتصرف الخجول، ما يصيب في نهاية الأمر إلى إصابة الطفل
بالاكتئاب النفسي الذي يدمر حياته كإنسان .
فـ يجب أن يراعي الأهل الاستماع إلى الطفل واحترام آرائه وأفكاره، فمن
هنا تبدأ المرحلة الأولى لبناء شخصية الطفل ، وزرع البذور الايجابية والمبادرة
لِ آدم أو حواء المستقبل..
نهاية :-
من واجب الآباء والأمهات أن يخصصوا مساحة للرأي
لأبنائهم، ليعبروا فيها عن آرائهم ودواتهم ،
ويختارون ما يناسب أذواقهم ، ليكونَ ذلكَ تدريبا لهم
ويعطِيهم قدرا مهما من الثقة والاعتماد على النفس
ولا شك أن الأمر يحتاج إلى تربية وقدوة وحكمة
وان يتذكر الآباء دائما أن الأبناء أمانة سيسألون عليها
يوم القيامة ..،،
|