قصــة عن مكــارم وصنايــع في الماضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساكم الله بالخير
قيل : أن أحد رجال البادية تزوج من غير عشيرته ، وبعد مدة حصل بين العشيرتين خلاف وقتال ، وفرّق بين الرجل وزوجته
وبعد مضي نحو خمس سنوات ، ذهب الرجل الى العشيرة متخفي وكأنه عابر سبيل ودخل العشيرة وعرف بيت زوجته ، ثم خرج منهم وأتى في آخر الليل وصعد جبل قريب من بيت زوجته ، ثم عوى ثلاث مرات ، فلما سمعت زوجته الصوت عرفته ، ثم أخذت شيئاً من الطعام والشراب وذهبت اليه خفية
فلما رأته قالت : فلان ، قال : نعم ، فلانه ؟ قالت نعم
فبكت له وبكى هو أيضاً ، ثم أصاب منها مايصاب الزوج لزوجته وتعشى وشرب ثم ودعها ورجع .
حملت هذه الزوجة منه ، وبان حملها ، فإتهمها إخوانها بالخيانة وأرادو قتلها ، فأخبرتهم أنه من زوجها ولم يصدقوها ، لكن كان أحد اخوتها صبور فقال : انتظرو وأنا أجيب لكم الخبر الأكيد
ذهب هذا الرجل الى عشيرة الزوج فأستقبلوه وأكرموه ، كما هي عادة العرب للضيف ، حتى لو كان بينهم خلاف . ثم قام أحد الجالسين يعرض عليهم الربابة كالعادة ، يستخرجون بها مكنونات الأخبار من بعضهم .. فأخذها هذا الضيف الذي هو أخو الزوجة وغنى وقال :
ياذيب ياللي تالي الليل عويت **** ثلاث عويات قويات اصلاب
أنشدك بالله عقبها وش سويت**** يوم الثريا لجلجت والقمر غاب
فأجابة الرجل ( الزوج) ، قال :
أنا أشهد اني من قراكم تعشيت****خذيت شاة الذيب من بين الأطناب
على النقى ولا الردى ماتهقويت****ردوا نسبنا ياعريبيـــــن الأنســاب
فقال أخو الزوجة للزوج : امش معي خذ زوجتك ، قال الزوج بعد مانتعشى جميع ان شاء الله اذهب معك ومعي عدد من رجال العشيرة وفعلا ذهبو جميعا وأكرموهم عشيرة الزوجة وقال أخو الزوجة القصيدتين لاخوته ، فعرفو براءة بنتهم وسمحو لها بالذهاب مع زوجته ، وكان هذا الزوجين هم سبب للصلح بين العشيرتين
أتمنى انكم اسمتعتم بالقصة
|