كثيرا ما يضرب المثل في طيبة القلب بقلب الأم ولكننا اهملنا قلبا لا يستهان بطيبته الا وهو قلب الأب
فمن يشقى ويتعب لكي يرى البسمة على محيا فلذات كبدة حريا بنا ان نكني قلبه بالطيب وان نضرب به الأمثال بالطيب
قبل ما يقارب الأسبوعين كنت في مهمة للعمل في مدينة الرياض وفي موعد رحلة العودة اصابتني الحمى و وذهبت للمطار في اليوم الثاني وحجزت على أقرب رحلة وكانت بعد ساعتين
قررت ان اتجول في مطار الملك خالد الى ان يحين موعد الرحلة
ومن فوق شاهدت رجلا في الخمسينات يحمل طفلا عمرة اربع سنوات تقريبا
يحمله وهو يداعبة وملامحه تعبر عن قمة سعادته برؤية ابتسامة ابنه
وصل الى السلم الكهربائي وتعثرت قدمة عند بداية السلم الكهربائي واخذ يتخبط بين درجات السلم وفي كل مرة يحضن ابنه ويحمي جسمه
توقف في نصف السلم وعلى وجهه تتضح ملامح قمة الألم
وقف على ركبتيه والسلم يتجه به للأسفل
واوقف ابنه واخذ يتحسس ابنه بيديه ليتطمن على سلامته
وقام مجموعة من الشباب بحمل الأب وهو يصرخ من الألم و توقف عن الصراخ واخذ يقول احضروا ابني
اتى له الطفل وضمه ابوه بقوة والشبان يطمئنونه على طفله ويقولون : ولدك بخير مافيه إلا العافية المهم انت سالم
رد عليهم انا بخير وبالكاد استطاع لوقوف مع مساعدة الشبان ورفع الثوب واذا بساقه تنزف
لم استطع اكمال مشاهدة المنظر فعلى الرغم من انه لا يكاد تجاوز الدقيتين الا إني عشت وقتها عمرا كاملا