هذا الحب جعلني شاعراً
لم أكن أعرف من الشعر والقصيد إلا ما يعرفه طالب الإبتدائي من حفظ بعض الأناشيد والأهازيج , حتى التقيتها في أدغال هذه الحياة ودهاليزها , فكان أن ولجت قلبي من أول نظرة , وخقف لها قلبي لأول وهلة , ولم أشعر إلا والأبيات تنساق من شفتي لتعبر عن مكنون فؤادي , حتى خلت نفسي أشعر من جرير , وأفصح من الفرزدق , وأرق من ابن زيدون .
ماذا فعلتِ بي أيتها الفاتنة بأدبك وأخلاقك قبل جمالك وبهائك , أنه أجمل ما فعلت بي أن جعلتيني شاعراً على الأقل بيني وبين نفسي أردد أبيات الحب التي اعتلجت في وجداني وأقول :
حباها الله حسناً بعد حسن # وكملها بالطاف الصفات
لها قلب يفيض شجى ووجداً # وعقل زانها بالمكرمات
فعيناها كمثل الظبي يعدو # طريداً خائفاً وسط الفلاة
|