نــــــ الايــام ــــدى
28-Dec-2007, 10:02 صباحاً
>>بصراحة مقالة للدكتور ميسرة طاهر في جريدة عكاظ جميل
>>عبارة عن قصة فيها فائدة جميلة
>>من العدد رقم2364 وذلك في يوم الجمعه تاريخ 7/12/2007م
>>
>>
>>((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))
>>
>>في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة
>>ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية، وفي
>>كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن
>>صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل، وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل
>>يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم، إلى
>>أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا:
>>لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية وكنت في
>>معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية، فقال الرجل وما الغضاضة في
>>أن ألقي عليه التحية؟ فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟ فقال صاحبنا:
>>لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟ فسأله صاحبنا وما السبب في
>>أنه لا يرد التحية برأيك؟ فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا
>>يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية، فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
>>قال: نعم، قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
>>فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد
>>التحية، فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه
>>الأدب، ثم عقب قائلا: يا سيدي أيا كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا
>>فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،
>>ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي
>>تسميه قلة أدب وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر وستنتشر بين
>>الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ، ولكن حين أحافظ على مبدئي في
>>إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به، وعاجلا أم آجلا
>>سيتعلم سلوك حسن الخلق، ثم أردف قائلا: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه
>>أحيانا السم أو النار فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه وإن زدنا النار نارا
>>أو حطبا زدناها اشتعالا، صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال
>>كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم
>>أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح
>>سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين
>>الصواب والخطأ، ولمعرفة الصواب تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على
>>ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال: لا إني
>>أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
>>لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب
>>إلى الخطأ مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر ويحزن ويتضايق إذا أهين كما
>>يتضايق البشر ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح
>>التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك
>>الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا، ويبقى السؤال قائما حين
>>نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟
>>عبارة عن قصة فيها فائدة جميلة
>>من العدد رقم2364 وذلك في يوم الجمعه تاريخ 7/12/2007م
>>
>>
>>((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))
>>
>>في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة
>>ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية، وفي
>>كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن
>>صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل، وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل
>>يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم، إلى
>>أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا:
>>لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية وكنت في
>>معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية، فقال الرجل وما الغضاضة في
>>أن ألقي عليه التحية؟ فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟ فقال صاحبنا:
>>لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟ فسأله صاحبنا وما السبب في
>>أنه لا يرد التحية برأيك؟ فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا
>>يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية، فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
>>قال: نعم، قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
>>فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد
>>التحية، فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه
>>الأدب، ثم عقب قائلا: يا سيدي أيا كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا
>>فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،
>>ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي
>>تسميه قلة أدب وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر وستنتشر بين
>>الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ، ولكن حين أحافظ على مبدئي في
>>إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به، وعاجلا أم آجلا
>>سيتعلم سلوك حسن الخلق، ثم أردف قائلا: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه
>>أحيانا السم أو النار فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه وإن زدنا النار نارا
>>أو حطبا زدناها اشتعالا، صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال
>>كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم
>>أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح
>>سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين
>>الصواب والخطأ، ولمعرفة الصواب تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على
>>ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال: لا إني
>>أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
>>لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب
>>إلى الخطأ مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر ويحزن ويتضايق إذا أهين كما
>>يتضايق البشر ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح
>>التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك
>>الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا، ويبقى السؤال قائما حين
>>نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟