صقر الامارات
26-Dec-2007, 11:25 مساء
# الـمــاســــاي.. «كـاوبــــوي أفـريقيــا» الأسـمــــــر !!
http://www.al-jazirah.com.sa/magazine/26112002/24.jpg http://www.alriyadh-np.com/*******s/25-04-2003/Mainpage/images/T28.jpg
لله في خلقه شؤون.. خلق ابن آدم من نطفة واحدة وأبدع سبحانه في اختلاف ألوانها وتوزيع أرزاقها بل وأماكن عيشها.. هذه دعوة للقارئ الكريم خلال هذه الصفحة الملونة أن نسبر أغوار ما خفي على المدنية الحديثة من أجناس وأعراق وقبائل مختلفة في شتى قارات العالم.. والتي تبدو مسار حياتها غريبة على الحياة التي نعيش فيها الآن.
نبدأ بالقارة السمراء أفريقيا والتي فتن سحرها وغموض جمالها أناس كثر لتعدد الصور والأنماط التي وجد عليها أهلها.. وبالتحديد نغوص في أعماق واحدة من أكبر وأغنى قبائل أفريقيا.. الماساي.. القبيلة التي اشتهرت أنها لا تنسى تقاليد ماضيها لذلك استعصت على أن تذوب في المدنية الحديثة بكل مغرياتها !! هناك في أحراش غابات الأخدود الأفريقي العظيم قرب بحيرة توركانا التي تعد ضمن الامتداد الجغرافي الطبيعي للبحر الأحمر والذي يمتد من شمال كينيا ويشمل تنزانيا.. تعيش قبائل الماساي التي تعتبر ضمنا لتقسيمات علم الأجناس من القبائل النيلية لوقوعها جغرافيا في مناطق منابع النيل ولهجتها المقاربة لمثيلاتها من القبائل النيلية الممتدة من الكونغو مرورا بأوغندا وكينيا وتنزانيا.
تلك القبائل المنغلقة على نفسها يكرس الفرد فيها حياته فقط لرعى وتربية الأبقار، الماساي قبائل مسالمة رغم مظهرهم إلا أنهم قوم محاربون أولو بأس عند الحاجة للدفاع عن أبقارهم لهذا يخشاهم جيرانهم الرعاة من قبائل الزامبورو والكيكويو والباري ولا يدخلون معهم في صدام خاصة عند تماس مناطق الرعي السهلية الواسعة التي تعرف بالسافانا.
الماساي.. «كاوبوي أفريقيا» الأسمر !!
_ زخـرفــة الأجســاد .
يعرف عن الماساي بأنهم مبدعون في زخرفة أجسادهم السمراء الفارعة بالألوان ثابتة موجودة في معتقداتهم وهي الأبيض والأحمر والأخضر والأزرق والبرتقالي الطيني حيث يحظى كل فرد بألوان حسب عمره من مرحلة لأخرى ومرتبته الاجتماعية والتي تبنى على عدد ما يملكه من رؤوس أبقار وكذلك تختار المرأة تلك الألوان لزينة حليها من الخرز الذي ترتديه النساء والرجال على حد سواء.
تأخذ الحراب والدروع والسكاكين وأجراس جمع البقر نفس الزخرفة اللونية التي تخلب الأنظار.
يشترى الماساي الخرز الملون البلاستيكي والزجاجي من المناطق المدنية ويبيعه لهم تجار عرب وهنود من منطقة شرق أفريقيا وفي أوائل هذا القرن دخل النحاس والفضة ضمن تلك التجارة وتسمى العقود والحلقان «أركابوتي».
قاومت شعوب الماساي كل أشكال التحول من الحياة الرعوية المتنقلة في سهول السافانا الخصبة بين حدود كينيا وتنزانيا التي تمثل فيها قطعان الماشية لب الحياة الاجتماعية والاقتصادية إلى الحياة الزراعية والتي ما فتئت حكومتا البلدين في وضع الخطط التنموية لها ليستثمر إنتاج الماساي من الثروة الحيوانية وتقدم لهم خدمات التعليم والصحة.
يقوم الشباب ويعرفون «بالمحاربين» ببناء معسكرات خيام من القش المدبب محكم التصميم على امتداد الأراضي الرعوية ويسعون وراء ماشيتهم وكل همهم تنميتها حيث يحاربون في ذلك بأسلحة بدائية كل ما يعترض سبيل تلك الماشية من أخطار أهمها حيوانات السافانا المفترسة.
نادرا ما تذبح هذه الأبقار وعندما تصبح عددا معينا يعرج بها هؤلاء رأسماليو الغابة نحو الأسواق الموسمية في المدن والقرى ليبيعوها ويتسوقوا بأثمانها احتياجاتهم الرئيسية وأغلبها تأتي من منتجات المدنية الحديثة وينتهزون المواسم لبيع زخارفهم الملونة من ثمار القرع والمنسوجات والأحذية الجلدية للسياح المنتشرين في تلك المدن والسهول فيما يسمى برحلات السفاري.
_ احتـرام قـانــون القبيلـة .
يفرض قانون القبيلة عند الماساي فصل الرجال الكبار وزوجاتهم وأطفالهم عن الشباب الذين لم يبلغوا الحلم فلكل معسكر خيمي خاص، وحالما تبلغ فتاة طور النضج تزوج فورا وبدون إبداء أية رأي لأول رجل ناضج يدفع مهرها بقرا يرضي أهلها.. ولكي يصل الفتى المحارب إلى تكوين ثروة ليتزوج بها من تناسل القطعان يستغرق ذلك ردحا طويلا.
ومن الجهل عند هذه القبيلة أن الفتيات حتى بعد زواجهن بمن يكبرهن من رجال القبيلة فإن معظمهن يحتفظن بعلاقاتهن المحرمة مع فتيانهن من المحاربين!!!
كل الأطفال يصبحون ملكا حرا للزوج الأساسي حيث له حق تزويج بنته وأخذ مهرها بمجرد وصولها سن الزواج.
يعيش زعيم القبيلة «الرث» الأكثر وجاهة وغنى مع جيش من الحرس والخدم والحريم في منطقة كالينجن حول بحيرة توركانا في وسط كينيا.
يمر فتى قبائل الماساي «الموران» خلال حياته بمراحل لا تخلو من العجب تميز القبائل الأفريقية الموغلة في القدم.. فعندما يجتاز عقدة من الزمان في طريقه لآخر يجب عليه أن يبدي مظاهر الحزن كالبكاء والعويل على ما اجتازه من حياة الجهل والطيش والمغامرات ويعرض نفسه كفتى محارب وعندها يستشار مجلس القبيلة «اللايبون» ويمنح عددا صغيرا من الأبقار وسلاحا يبدأ بها حياته ويغير في لباسه ولون جسده ولكنه مسؤول بالكامل عن تلك الثروة الصغيرة والأدوات.
وقبل أن ينطلق في البراري للرعي يتعلم أسرار العلاج الشعبي بالأعشاب ليواجه به حياة المراعي الأفريقية القاسية حيث اكتسب الماساي سمعة بأنهم الأفضل بين القبائل الأفريقية فيما يتعلق بطب الأعشاب ويتعلم المحارب أيضا دروسا من الحكمة عن طريق مجلس حكماء قبلي معين ليواجه بها تداعيات الحياة من فرح وحزن وغيره.
_ شكــل معسكـراتـهــم .
يقطن الماساي في معسكرات مبنية من خيام من الجلود والطين الني والقش تتراوح أعدادها ما بين 10 20 تسمى «أنجانج» وهي للمتزوجين ويحيط بها عادة سياج كثيف من الشجر الشوكي منعا من اعتداء الحيوانات المفترسة وحتى متلصصي القبائل القريبة الأخرى. وتحمي العائلات وقطعان الماشية والأغنام والخراف الخاصة بها وهي مظلمة تماما إلا من فتحة في السقف تسمح بالضوء وتعمل على تهوية دخان الحطب المستعمل في الطبخ وتتكون من غرفتين.
وطبقا لنظامهم القبلي تنقسم المعسكرات إلى ثلاثة أقسام للشباب الذين يترقون إلى مرتبة المحاربين (الموران) ويسكنون فيما يعرف «بالمانياتا» مع أمهاتهم والفتيان والفتيات الذين لم يبلغوا الحلم وقسم كبار السن الذين يجدون توقيرا كبيرا من القبيلة جراء ما قاموا به في شبابهم ويعرف معسكرهم «الكارال».
وبالنظر إلى دور المرأة عند الماساي نجده محليا بحتا فهي بالإضافة إلى السعي على تنشئة الأبناء وإحضار الماء والحطب وبناء المنازل وتصميم الحلي وعمل الملابس فهي تقوم بذبح المواشي المرشحة للأكل والمآرب الأخرى وتوزيع الألبان وفصل منتجاتها والغريب أن على الرغم من سيطرة الرجل وملكيته فإنه لا يسمح له بدخول المنزل إلا بإذن خاص من زوجته فالمنزل ملكيتها الخاصة.
_ تقـاليــد الــزواج .
لا يحق لمحارب الماساي أن يتزوج أكثر من امرأة إلا عندما يصل سن نضج معين وتسقط عنه بعض مهامه في الحراسة والرعي وتسمى الفتاة حينما تبلغ سن البلوغ «أسيانكيكي»، ودائما ما نجد الزوجات أصغر بكثير من الأزواج من ناحية الأعمار ويمكن أن يحجز الرجال الكبار فتيات بعينهن ليكن زوجات المستقبل عن طريق دفع هدية لأهلها قبل بلوغها وعندها لا يجوز لها أن تتزوج بآخر عندما تبلغ.
تحلق العروس في احتفال الزواج شعرها تماما في إشارة للولاء لزوجها وتحمل معها عقودا عكفت على نظمها منذ الصغر أو تجهزها أمها لها.. وكذلك خبزا خاصا من الدقيق والعسل وهدايا من قبل أهلها وأصدقاء أسرتها.. وتغادر إلى منزل زوجها التي يجب أن تصله بمساعدة أمهما وأخواتها !!!.
إذا ما حالف الزواج مشكلات قد يكون أكبرها عدم مقدرة الزوجة على الإنجاب «لا يعترف الماساي أن العيب يمكن أن يكون في الرجل» عندها يجتمع مجلس أعيان القبيلة للنظر ولا يكون الطلاق واردا لتعقد تداخل العوائل وتمازجها.
ويخضع المولود الذكر بمجرد أن يعي إلى دروس قصصية مكثفة عن تاريخ الماساي ويعد إعدادا خاصا لأن يكون محاربا وبالمقابل تخضع الأنثى لدروس عملية في العناية بالوالدين والتعامل مع الأبقار ومنتجاتها والطبخ.
يتبــــــــــــع >>>>>>>>>>
http://www.al-jazirah.com.sa/magazine/26112002/24.jpg http://www.alriyadh-np.com/*******s/25-04-2003/Mainpage/images/T28.jpg
لله في خلقه شؤون.. خلق ابن آدم من نطفة واحدة وأبدع سبحانه في اختلاف ألوانها وتوزيع أرزاقها بل وأماكن عيشها.. هذه دعوة للقارئ الكريم خلال هذه الصفحة الملونة أن نسبر أغوار ما خفي على المدنية الحديثة من أجناس وأعراق وقبائل مختلفة في شتى قارات العالم.. والتي تبدو مسار حياتها غريبة على الحياة التي نعيش فيها الآن.
نبدأ بالقارة السمراء أفريقيا والتي فتن سحرها وغموض جمالها أناس كثر لتعدد الصور والأنماط التي وجد عليها أهلها.. وبالتحديد نغوص في أعماق واحدة من أكبر وأغنى قبائل أفريقيا.. الماساي.. القبيلة التي اشتهرت أنها لا تنسى تقاليد ماضيها لذلك استعصت على أن تذوب في المدنية الحديثة بكل مغرياتها !! هناك في أحراش غابات الأخدود الأفريقي العظيم قرب بحيرة توركانا التي تعد ضمن الامتداد الجغرافي الطبيعي للبحر الأحمر والذي يمتد من شمال كينيا ويشمل تنزانيا.. تعيش قبائل الماساي التي تعتبر ضمنا لتقسيمات علم الأجناس من القبائل النيلية لوقوعها جغرافيا في مناطق منابع النيل ولهجتها المقاربة لمثيلاتها من القبائل النيلية الممتدة من الكونغو مرورا بأوغندا وكينيا وتنزانيا.
تلك القبائل المنغلقة على نفسها يكرس الفرد فيها حياته فقط لرعى وتربية الأبقار، الماساي قبائل مسالمة رغم مظهرهم إلا أنهم قوم محاربون أولو بأس عند الحاجة للدفاع عن أبقارهم لهذا يخشاهم جيرانهم الرعاة من قبائل الزامبورو والكيكويو والباري ولا يدخلون معهم في صدام خاصة عند تماس مناطق الرعي السهلية الواسعة التي تعرف بالسافانا.
الماساي.. «كاوبوي أفريقيا» الأسمر !!
_ زخـرفــة الأجســاد .
يعرف عن الماساي بأنهم مبدعون في زخرفة أجسادهم السمراء الفارعة بالألوان ثابتة موجودة في معتقداتهم وهي الأبيض والأحمر والأخضر والأزرق والبرتقالي الطيني حيث يحظى كل فرد بألوان حسب عمره من مرحلة لأخرى ومرتبته الاجتماعية والتي تبنى على عدد ما يملكه من رؤوس أبقار وكذلك تختار المرأة تلك الألوان لزينة حليها من الخرز الذي ترتديه النساء والرجال على حد سواء.
تأخذ الحراب والدروع والسكاكين وأجراس جمع البقر نفس الزخرفة اللونية التي تخلب الأنظار.
يشترى الماساي الخرز الملون البلاستيكي والزجاجي من المناطق المدنية ويبيعه لهم تجار عرب وهنود من منطقة شرق أفريقيا وفي أوائل هذا القرن دخل النحاس والفضة ضمن تلك التجارة وتسمى العقود والحلقان «أركابوتي».
قاومت شعوب الماساي كل أشكال التحول من الحياة الرعوية المتنقلة في سهول السافانا الخصبة بين حدود كينيا وتنزانيا التي تمثل فيها قطعان الماشية لب الحياة الاجتماعية والاقتصادية إلى الحياة الزراعية والتي ما فتئت حكومتا البلدين في وضع الخطط التنموية لها ليستثمر إنتاج الماساي من الثروة الحيوانية وتقدم لهم خدمات التعليم والصحة.
يقوم الشباب ويعرفون «بالمحاربين» ببناء معسكرات خيام من القش المدبب محكم التصميم على امتداد الأراضي الرعوية ويسعون وراء ماشيتهم وكل همهم تنميتها حيث يحاربون في ذلك بأسلحة بدائية كل ما يعترض سبيل تلك الماشية من أخطار أهمها حيوانات السافانا المفترسة.
نادرا ما تذبح هذه الأبقار وعندما تصبح عددا معينا يعرج بها هؤلاء رأسماليو الغابة نحو الأسواق الموسمية في المدن والقرى ليبيعوها ويتسوقوا بأثمانها احتياجاتهم الرئيسية وأغلبها تأتي من منتجات المدنية الحديثة وينتهزون المواسم لبيع زخارفهم الملونة من ثمار القرع والمنسوجات والأحذية الجلدية للسياح المنتشرين في تلك المدن والسهول فيما يسمى برحلات السفاري.
_ احتـرام قـانــون القبيلـة .
يفرض قانون القبيلة عند الماساي فصل الرجال الكبار وزوجاتهم وأطفالهم عن الشباب الذين لم يبلغوا الحلم فلكل معسكر خيمي خاص، وحالما تبلغ فتاة طور النضج تزوج فورا وبدون إبداء أية رأي لأول رجل ناضج يدفع مهرها بقرا يرضي أهلها.. ولكي يصل الفتى المحارب إلى تكوين ثروة ليتزوج بها من تناسل القطعان يستغرق ذلك ردحا طويلا.
ومن الجهل عند هذه القبيلة أن الفتيات حتى بعد زواجهن بمن يكبرهن من رجال القبيلة فإن معظمهن يحتفظن بعلاقاتهن المحرمة مع فتيانهن من المحاربين!!!
كل الأطفال يصبحون ملكا حرا للزوج الأساسي حيث له حق تزويج بنته وأخذ مهرها بمجرد وصولها سن الزواج.
يعيش زعيم القبيلة «الرث» الأكثر وجاهة وغنى مع جيش من الحرس والخدم والحريم في منطقة كالينجن حول بحيرة توركانا في وسط كينيا.
يمر فتى قبائل الماساي «الموران» خلال حياته بمراحل لا تخلو من العجب تميز القبائل الأفريقية الموغلة في القدم.. فعندما يجتاز عقدة من الزمان في طريقه لآخر يجب عليه أن يبدي مظاهر الحزن كالبكاء والعويل على ما اجتازه من حياة الجهل والطيش والمغامرات ويعرض نفسه كفتى محارب وعندها يستشار مجلس القبيلة «اللايبون» ويمنح عددا صغيرا من الأبقار وسلاحا يبدأ بها حياته ويغير في لباسه ولون جسده ولكنه مسؤول بالكامل عن تلك الثروة الصغيرة والأدوات.
وقبل أن ينطلق في البراري للرعي يتعلم أسرار العلاج الشعبي بالأعشاب ليواجه به حياة المراعي الأفريقية القاسية حيث اكتسب الماساي سمعة بأنهم الأفضل بين القبائل الأفريقية فيما يتعلق بطب الأعشاب ويتعلم المحارب أيضا دروسا من الحكمة عن طريق مجلس حكماء قبلي معين ليواجه بها تداعيات الحياة من فرح وحزن وغيره.
_ شكــل معسكـراتـهــم .
يقطن الماساي في معسكرات مبنية من خيام من الجلود والطين الني والقش تتراوح أعدادها ما بين 10 20 تسمى «أنجانج» وهي للمتزوجين ويحيط بها عادة سياج كثيف من الشجر الشوكي منعا من اعتداء الحيوانات المفترسة وحتى متلصصي القبائل القريبة الأخرى. وتحمي العائلات وقطعان الماشية والأغنام والخراف الخاصة بها وهي مظلمة تماما إلا من فتحة في السقف تسمح بالضوء وتعمل على تهوية دخان الحطب المستعمل في الطبخ وتتكون من غرفتين.
وطبقا لنظامهم القبلي تنقسم المعسكرات إلى ثلاثة أقسام للشباب الذين يترقون إلى مرتبة المحاربين (الموران) ويسكنون فيما يعرف «بالمانياتا» مع أمهاتهم والفتيان والفتيات الذين لم يبلغوا الحلم وقسم كبار السن الذين يجدون توقيرا كبيرا من القبيلة جراء ما قاموا به في شبابهم ويعرف معسكرهم «الكارال».
وبالنظر إلى دور المرأة عند الماساي نجده محليا بحتا فهي بالإضافة إلى السعي على تنشئة الأبناء وإحضار الماء والحطب وبناء المنازل وتصميم الحلي وعمل الملابس فهي تقوم بذبح المواشي المرشحة للأكل والمآرب الأخرى وتوزيع الألبان وفصل منتجاتها والغريب أن على الرغم من سيطرة الرجل وملكيته فإنه لا يسمح له بدخول المنزل إلا بإذن خاص من زوجته فالمنزل ملكيتها الخاصة.
_ تقـاليــد الــزواج .
لا يحق لمحارب الماساي أن يتزوج أكثر من امرأة إلا عندما يصل سن نضج معين وتسقط عنه بعض مهامه في الحراسة والرعي وتسمى الفتاة حينما تبلغ سن البلوغ «أسيانكيكي»، ودائما ما نجد الزوجات أصغر بكثير من الأزواج من ناحية الأعمار ويمكن أن يحجز الرجال الكبار فتيات بعينهن ليكن زوجات المستقبل عن طريق دفع هدية لأهلها قبل بلوغها وعندها لا يجوز لها أن تتزوج بآخر عندما تبلغ.
تحلق العروس في احتفال الزواج شعرها تماما في إشارة للولاء لزوجها وتحمل معها عقودا عكفت على نظمها منذ الصغر أو تجهزها أمها لها.. وكذلك خبزا خاصا من الدقيق والعسل وهدايا من قبل أهلها وأصدقاء أسرتها.. وتغادر إلى منزل زوجها التي يجب أن تصله بمساعدة أمهما وأخواتها !!!.
إذا ما حالف الزواج مشكلات قد يكون أكبرها عدم مقدرة الزوجة على الإنجاب «لا يعترف الماساي أن العيب يمكن أن يكون في الرجل» عندها يجتمع مجلس أعيان القبيلة للنظر ولا يكون الطلاق واردا لتعقد تداخل العوائل وتمازجها.
ويخضع المولود الذكر بمجرد أن يعي إلى دروس قصصية مكثفة عن تاريخ الماساي ويعد إعدادا خاصا لأن يكون محاربا وبالمقابل تخضع الأنثى لدروس عملية في العناية بالوالدين والتعامل مع الأبقار ومنتجاتها والطبخ.
يتبــــــــــــع >>>>>>>>>>