المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى تخرج دعوتك من نطاق الفردية


شاب اشقر وحلو
20-Nov-2007, 02:42 مساء
د. أسماء الرويشد

من المسلمات التي نعيشها في هذا العصر أن الإسلام يحارب والمحن تتوالى وأن العقبات تكبر والتحديات تزداد، فتضاعفت بذلك أعباء الموجهة على المسلمين، ومن المؤكد أن أهم وأقوى جبهات المواجهة والصد في الوقت الراهن، هي جبهة الدعوة إلى دين الله الصحيح، وتعزيز الأصول والمبادئ والقناعات لدى المسلمين.
فأصبح لا بد من مراجعة أساليب العمل الدعوي اليوم، وقد تبين من خلال رصد الواقع والتجارب أن أنجح وأقوى أسلوب للعمل الدعوي يتمثل في تحقيق منهجية العمل المؤسسي في تفعيل قضايا الدعوة العامة والخاصة، وذلك بتنمية المبدأ الجماعي في التفكير والعمل والإنتاج بأسلوب العمل المؤسسي الذي صار أسلوب القوة والتحدي في هذا العصر، ويكفي برهاناً من الواقع أن الدول الكبرى في الوقت الحالي دول مؤسسية، فالولايات المتحدة الأمريكية مثلاً هي بجملتها مؤسسة ضخمة بنيت على استراتيجيات وخطط جارية التنفيذ لا تتغير إلا من منطلق جماعي، ولا تتأثر بسقوط فرد فيها أو أكثر مهما كانت منزلة ذلك الفرد وأهمية موقعـه.
ومما تشتد الحاجة إليه الآن مقابل تيار التأثير المعادي الذي يعمل على صد المرأة عن دينها وتأصيل التمرد على شرع الله في نفوس الأجيال: إقامة مؤسسات دعوية نسائية متخصصة تعتني بكل الجوانب المهمة في حياة المرأة المسلمة وتعالج قضايا المعاصرة بجهود جماعية منظمة ومتخصصة علمياً وتربوياً وثقافياً وإدارياً، تساهم مساهمة فاعلة في توفير الحصانة الفكرية والعقدية في البناء التربوي الإيماني للمرأة، وتوجد المحاضن التربوية التي تخرج المرأة الصالحة الواعية لمهامها والمتفاعلة مع مسؤولياتها.
لا ننكر أن هناك جهوداً دعوية مبذولة على صعيد الساحة، ولكنها في الغالب لا تزال تتسم بطابع الفردية، بما يترتب عليه من ضعف ونقص وإخفاقات في مقابل ضخامة المهمة واتساع رقعتها مع قوة تحدي أنظمة العدو.
فمن هذا المنطلق نشأت فكرة طرح هذا الموضوع لضرورة إيجاد وتعزيز القناعة بأهمية أسلوب العمل المؤسسي في الدعوة النسائية في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بالأمة.
مع محاولة لتأصيل مبدأ العمل الجماعي الذي هو غاية مقصودة شرعاً، والإشارة إلى سلبيات العمل الفردي، من خلال عرض الموضوع، مع لفت الانتباه إلى أهمية تحقيق التوازن بين الجهد الفردي والمبدأ الجماعي، فلا يفهم من ذلك أننا نلغي الجهد الفردي ونهضم إنتاجه ونهمش دوره. حيث إننا نجد عناصر منتجة في المستوى الفردي أكثر مما نجدها ضمن أولئك الذي يجيدون العمل المؤسسي، وكثير من الأعمال التي توصف بأنها ناجحة في الميدان وراءها أفراد، ولكننا نريد صياغة القدرات الفردية في إطار العمل الجماعي المنظم الذي يثمر التعاون بين أفراده فيزداد التفاعل ويحسن الأداء وتتكامل الجهود، ولكننا يجب أن نتذكر أننا أمام تحديات كبيرة تواجهنا من خلال عمل مؤسس منظم، بالإضافة إلى أن فرص نجاح واستمرارية العمل المؤسسي أكبر، واحتمال الخلل فيه أقل من العمل الفردي، كما سيتبين معنا من خلال عرض المزايا.

الراحل
21-Nov-2007, 12:34 مساء
بسمـ اللهـ الرحمنـ الرحيمـ

السلامـ عليكمـ ورحمة الله وبركاتهـ

أخي العزيز

شاب أشقر وحلو

مشكور كتير على الموضوع الرائع

وجزاك الله عنا كل خير على هذا الموضوع

يسلموا ايديك

تقبل مروري

تحياتي

لمياء
22-Nov-2007, 10:36 صباحاً
محاضره مميزه وليش بغريب على الداعية أسماء الرويشد

كان لي الشرف في حضور إحدى محاضراتها التي أقيمت لدينا في الكليه

العمل المؤسسي في الدعوة النسائية فكره رائعه خصوصا اذا تكاتفت الجهود على انجاح هالفكره

وخصوصا مع هالتغيرات الحاصله وفي مثل هالوقت

يعطيك العافية على هالنقل


SEO by vBSEO 3.0.0 ©2007, Crawlability, Inc.