المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مريم


@مغرمة@
17-Oct-2007, 08:21 صباحاً
{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ(42)يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44)}.







{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} أي اذكر وقت قول الملائكة أي جبريل يا مريم إِن الله اختارك من بين سائر النساء فخصَّكِ بالكرامات {وَطَهَّرَكِ} من الأدناس والأقذار ومما اتهمكِ به اليهود من الفاحشة {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} أي اختارك على سائر نساء العالمين لتكوني مظهر قدرة الله في إِنجاب ولد بدون أب .

{يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} أي إِلزمي عبادته وطاعته شكراً على اصطفائه ]{وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [/color]أي صلي لله مع المصلين {ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} أي هذا الذي قصصناه عليك من قصة امرأة عمران وابنتها مريم البتول ومن قصة زكريا ويحيى إِنما هو من الأنباء المغيبة والأخبار الهامة التي أوحينا بها إِليك يا محمد ما كنت تعلمها من قبل أَقْلامَ{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ [/color]هُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} أي ما كنت عندهم إِذا يختصمون ويتنافسون على كفالة مريم حين ألقوا سهامهم للقرعة كلٌ يريدها في كنفه ورعايته {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} أي يتنازعون فيمن يكفلها منهم، والغرض أن هذه الأخبار كانت وحياً من عند الله العليم الخبير .. روي أن حنّة حين ولدتها لفَّتها في خرقة وحملتها إِلى المسجد ووضعتها عند الأحبار وهم في بيت المقدس كالحجبة في الكعبة فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة، فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت إِمامهم ثم اقترعوا فخرجت في كفالة زكريا فكفلها، قال ابن كثير: وإِنما قدّر الله كون زكريا كافلاً لها لسعادتها لتقتبس منه علماً جماً وعملاً صالحاً.


{إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ(45)وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ(46)قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(47)وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ(48)وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بئايَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ(49)وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون(50)إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(51)}





{إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} أي بمولودٍ يحصل بكلمة من الله بلا واسطة أب {اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} أي اسمه عيسى ولقبه المسيح، ونسبَه إِلى أمه تنبيهاً على أنها تلده بلا أب {وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ} أي سيداً ومعظماً فيهما {وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ} عند الله {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً} أي طفلاً قبل وقت الكلام ويكلمهم كهلاً قال الزمخشري "ومعناه يكلم الناس في هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوتٍ بين حال الطفولة وحال الكهولة" ولا شك أن ذلك غاية في الإعجاز {وَمِنْ الصَّالِحِينَ} أي وهو من الكاملين في التقى والصلاح.

]{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} أي كيف يأتيني الولد وأنا لست بذات زوج؟ ]{قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ}[/color] أي هكذا أمر الله عظيم لا يعجزه شيء يخلق بسببٍ من الوالدين وبغير سبب {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي إِذا أراد شيئاً حصل من غير تأخرٍ ولا حاجةٍ إِلى سبب، يقول له كن فيكون {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} أي الكتابة {وَالْحِكْمَةَ} أي السداد في القول والعمل أو سنن الأنبياء {وَالتَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ} أي ويجعله يحفظ التوراة والإِنجيل، قال ابن كثير: وقد كان عيسى يحفظ هذا وهذا .

{وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي ويرسله رسولاً إِلى بني إِسرائيل قائلاً لهم {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} أي بأني قد جئتكم بعلامةٍ تدل على صدقي وهي ما أيدني الله به من المعجزات، وآيةُ صدقي {أنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} أي أصوّر لكم من الطين مثل صورة الطيراللَّ {فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ[color=#4169E1] الله [/co lor]هِ} أي أنفخ في تلك الصورة فتصبح طيراً بإِذن الله. قال ابن كثير: وكذلك كان يفعل، يصوّر من الطين شكل طير ثم ينفخ فيه فيطير عياناً بإِذن الله عز وجل الذي جعل هذا معجزة له تدل على أنه أرسله، وهذه المعجزة الأولى {وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ} أي أشفي الذي ولد أعمى كما أشفي المصاب بالبرص، وهذه المعجزة الثانية {وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ} أي أحيي بعض الموتى لا بقدرتي ولكن بمشيئة الله وقدرته، وقد أحيا أربعة أنفس: عازر وكان صديقاً له،وابن العجوز، وبنت العاشر، وسام بن نوح هكذا ذكر القرطبي وغيره، وكرر لفظ "بإِذن الله" دفعاً لتوهم الألوهية، وهذه المعجزة الثالثة .

{وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} أي وأخبركم بالمغيبات من أحوالكم التي لا تشكُّون فيها فكان يخبر الشخص بما أكل وما ادخر في بيته وهذه هي المعجزة الرابعة {إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ} أي فيما أتيتكم به من المعجزات علامة واضحة تدل على صدقي إِن كنتم مصدّقين بآيات الله، ثم أخبرهم أنه جاء مؤيداً لرسالة موسى فقال {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ} أي وجئتكم مصدقاً لرسالةموسى، مؤيداً لما جاء به في التوراة {وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} أي ولأحلّ لكم بعض ما كان محرماً عليكم في شريعة موسى، قال ابن كثير: وفيه دليل على أن عيسى نسخ بعض شريعة التوراة وهو الصحيح .

{وَجِئْتُكُمْ بئايَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} أي جئتكم بعلامة شاهدة على صحة رسالتي وهي ما أيدني الله به من المعجزات وكرِّر تأكيداً {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} أي خافوا الله وأطيعوا أمري {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} أي أنا وأنتم سواء في العبودية له جلَّ وعلا {هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} أي فإِن تقوى الله وعبادته، والإِقرار بوحدانيته هو الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.

&&نعومة&&
17-Oct-2007, 10:13 صباحاً
الله يعطيك العافيه على موضوعك الرائع تقبلى مروري

لمياء
19-Oct-2007, 01:15 صباحاً
مغرمه يعطيك العافية

قصه روعه من كتاب الله

كل الشكر حبيبتي

’’ .. مجــرد آحســاسـ .. ’’
19-Oct-2007, 08:59 صباحاً
مغرمهـ يالغلا تسلميين ع الموضوع ويجزااكـ خيير

تحيتي :)

...صــمــت وجــروح...
19-Oct-2007, 07:06 مساء
يعطيــك العـــافيــ..ــ..ــه علـــى الموضــوع الــرائــع واللــه لايحــرمــنااا مــن جديــدك وشكـــرآآآ

تقـــبـــل تحيــاتــي \ مـ؛×ـع تحيــات : ...صـــمـــت وجــروح...

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _



http://tbn0.google.com/images?q=tbn:Hr9MwUXbZdJxdM:http://abeermahmoud2006.jeeran.com/515-welldone.gif


http://tbn0.google.com/images?q=tbn:9l4MTBEm2G8wWM:http://alhaiakidah.jeeran.com/91a49cdbad.gif

http://www.3rb100.net/folder1/3rb100_2f0GCtJ8p5.gif


SEO by vBSEO 3.0.0 ©2007, Crawlability, Inc.