الصافي الطيب
04-Jun-2008, 04:39 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين إخوتي وأخواتي
اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
الهداية هي والإرشاد والتوفيق, ومعناها ألهمنا أو وفقنا أو ارزقنا أو أعطنا قال الله تعالي {وهديناه النجدين} أي بينا له الخير والشر, و قال الله تعالي: {اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} و قال الله تعالي {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} وذلك بمعنى الإرشاد والدلالة وكذلك قوله {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} و قال الله تعالي مخبرا عن أهل الجنة أنهم قالوا {الحمد لله الذي هدانا لهذا} أي وفقنا لهذا وجعلنا له أهلاً. وأما الصراط المستقيم فهو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه وذلك في لغة العرب واختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط, وإن كان يرجع حاصلها إلى شيء واحد وهو المتابعة لله وللرسول, فروي أنه كتاب الله, فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الصراط المستقيم كتاب الله» وورد في فضائل القرآن فيما رواه أحمد والترمذي عن علي مرفوعاً «وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم» وكما ذكرنا فإن عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط, قد أختلفت وإن كانت تودي إلي معني واحد فمنهم من قال هو الاسلام ومنهم من قال هوالحق ومنهم من قال هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده وكل هذه الأقوال صحيحة وهي متلازمة فإن من اتبع الإسلام فقد اتبع النبي صلى الله عليه وسلم واقتدى باللذين من بعده أبي بكر وعمر فقد اتبع الحق ومن اتبع الحق فقد اتبع الإسلام ومن اتبع الإسلام فقد اتبع القرآن وهو كتاب الله وحبله المتين وصراطه المستقيم, فكلها صحيحة يصدق بعضها بعضاً, و لله الحمد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول ياأيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تعوجوا, وداعٍ يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه ـ فإنك إن فتحته تلجه ـ فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» رواه الإمام أحمد في مسنده فكل من وُفق للإسلام وصدق الرسل وتمسك بالكتاب وعمل بما أمره الله به وانزجر عما زجره عنه واتبع منهاج النبي صلى الله عليه وسلم ومنهاج الخلفاء الأربعة, وكل عبد صالح فمن فعل ذلك فهو علي صراط مستقيم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا آمِنوا با لله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل}. وقال تعالى آمراً لعباده المؤمنين أن يقولوا: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}, فمعنى قوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم} استمر بنا عليه ولا تعدل بنا إلى غيره. أللهم أنفعنا وأرفعنا بما نقول ونسمع أللهم أمين وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وباركاته أخوكم الصافي عبد الحميد الطيب لاتنسونا من دعاءكم
اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
الهداية هي والإرشاد والتوفيق, ومعناها ألهمنا أو وفقنا أو ارزقنا أو أعطنا قال الله تعالي {وهديناه النجدين} أي بينا له الخير والشر, و قال الله تعالي: {اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} و قال الله تعالي {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} وذلك بمعنى الإرشاد والدلالة وكذلك قوله {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} و قال الله تعالي مخبرا عن أهل الجنة أنهم قالوا {الحمد لله الذي هدانا لهذا} أي وفقنا لهذا وجعلنا له أهلاً. وأما الصراط المستقيم فهو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه وذلك في لغة العرب واختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط, وإن كان يرجع حاصلها إلى شيء واحد وهو المتابعة لله وللرسول, فروي أنه كتاب الله, فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الصراط المستقيم كتاب الله» وورد في فضائل القرآن فيما رواه أحمد والترمذي عن علي مرفوعاً «وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم» وكما ذكرنا فإن عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط, قد أختلفت وإن كانت تودي إلي معني واحد فمنهم من قال هو الاسلام ومنهم من قال هوالحق ومنهم من قال هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده وكل هذه الأقوال صحيحة وهي متلازمة فإن من اتبع الإسلام فقد اتبع النبي صلى الله عليه وسلم واقتدى باللذين من بعده أبي بكر وعمر فقد اتبع الحق ومن اتبع الحق فقد اتبع الإسلام ومن اتبع الإسلام فقد اتبع القرآن وهو كتاب الله وحبله المتين وصراطه المستقيم, فكلها صحيحة يصدق بعضها بعضاً, و لله الحمد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول ياأيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تعوجوا, وداعٍ يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه ـ فإنك إن فتحته تلجه ـ فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» رواه الإمام أحمد في مسنده فكل من وُفق للإسلام وصدق الرسل وتمسك بالكتاب وعمل بما أمره الله به وانزجر عما زجره عنه واتبع منهاج النبي صلى الله عليه وسلم ومنهاج الخلفاء الأربعة, وكل عبد صالح فمن فعل ذلك فهو علي صراط مستقيم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا آمِنوا با لله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل}. وقال تعالى آمراً لعباده المؤمنين أن يقولوا: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}, فمعنى قوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم} استمر بنا عليه ولا تعدل بنا إلى غيره. أللهم أنفعنا وأرفعنا بما نقول ونسمع أللهم أمين وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وباركاته أخوكم الصافي عبد الحميد الطيب لاتنسونا من دعاءكم