المهموم
12-May-2008, 10:59 مساء
الدنيا كما نعلم دار ابتلاء واختبار وامتحان, ولا يحصل المرء على نتائج هذا الامتحان إلا هناك
فكل ما تزرعه هنا سوءا كان خيرا أم شرا تحصد ثماره هناك, والحياة في الدنيا مادة الاختبار,
فعلى كل حيّ مكلف أن يدرس هذه المادة دراسة جيدة ليقدم الامتحان على ضوء ما فهمه منها
واستخرج من معانيها, واستنبط من أحكامها, وتتفاوت نتائج الناس في الصعود والنزول في
الدرجات هناك حسب تفاوتهم في الفهم والإدراك والسعي هنا, والحياة مادة بكر زاخرة بالكثير
من المغريات, مليئة بالكثير من العبر والعظات, كل هذا من اجل أن لا ترجح في الفهم والإدراك
كفة على كفة وتتحقق العدالة, انه معنى دقيق يعني عدم الإكراه والإجبار في الاختيار,, قيل إن رجلا
سب عيسى عليه السلام فلم يرد عليه إلا بقول طيب, ثم عاد الرجل مرة أخرى فسبه فقيل لعيسى لو
أنك ردعته ورديت عليه ما يقول بمثله, فأجابهم عيسى عليه السلام بحكمة الرسل قائلا,, كل شخص
مما عنده يعطي وأنا ليس عندي سوى هذا الطيب والحسن, كلام واضح وضوحا في غموض لما
يستبطنه من معاني دقيقة لا يفهمها من أغتر بظاهر الكلام, ولم يتمعن بما في باطنه, فبهذه الإجابة
البسيطة علمهم عيسى عليه السلام أن التمسك بالنهج الذي يرسمه المرء لحياته فضيلة, وعلمهم أن
لا يجرهم أحد ولا ينوء بهم عن نهجهم, علمهم أن على صاحب المقام الأدنى أن يقتدي بصاحب
المقام الأعلى لا العكس, علمهم أن عليهم أن لا ينزلوا بل أن يرتقوا, علمهم أن يزرعوا الجميل ولو
في غير موضوعه لأن الحصاد هناك ثمار ما يزرع هنا, فضلا عن كون الجميل لا يضيع أين ما
زرع , إنها إجابة رغم بساطتها وقلة كلماتها, تضيق الصحف عن شرجها وتفصيل معانيها, وأكتفي
بهذا اقدر الموجز في شرحها, لأقول لكم: إنها الحياة بطرقها المتعرجة ومواقفها المتباينة,ومناهجها
المتخلفة, وأساليبها المتعاكسة, وإنما كل ذلك اختبار يراد منه سبر النفوس واكتشاف مخابئها,
واستخراج مكامن أسرارها, وكل منا يلمس هذا الاختبار في حياته اليومية سواء فهم الدروس أم
لم يفهم, أخوتي الأفاضل أنا لست كعيسى عليه السلام في حكمته وإنما امرؤ اختبر نفسه في معارك
الحياة فعلم وتعلم, وان مما تعلمت
1: أن أجمل صفة أفتخر بها كوني عبدا لله,
2: أن أجمل صفة أعتز بها كون الله ربي
3: تعملت أن القناعة كنز وأن الغناء ليس بكثرة الأموال ولا الأملاك
4:تعلمت أن القرب ملل وأن البعد شقاء وأن الإنسان غير مكتف بحال
وأن لا شيئا يرضي جشعه سوى التراب
5: تعلمت أن الدنيا لا تساوي شيء في عمرها بالنسبة لعمر الآخرة وأنها كل
شيء بالسبة لكون الآخرة في عمرها تبنى عليها
6: تعلمت أن أغلب البشر ذئاب لا ينبغي أن نطمئن لهم
7: وعلمت أيضا أن أشكر الشدائد لأنها علمتني معادن الرجائل
تعلت الكثير والكثير مما لا يمكن احصاءه ولولا خشية الاطالة لاستفضت فيها ,
ومن المؤكد أن لديكم أيضا الكثير من الصور التي تعلمتموها من الحياة فلا تبخلو
علينا أخوتي الأفاضل وليحبونا كل عضو بشيئ مما تعلم خلال مسيرته في هذه الحياة
ليس في زيارة واحدة بل في زيارة متكرر فهذه الصفحة فُتِحت لتبادل الخبرات...
فكل ما تزرعه هنا سوءا كان خيرا أم شرا تحصد ثماره هناك, والحياة في الدنيا مادة الاختبار,
فعلى كل حيّ مكلف أن يدرس هذه المادة دراسة جيدة ليقدم الامتحان على ضوء ما فهمه منها
واستخرج من معانيها, واستنبط من أحكامها, وتتفاوت نتائج الناس في الصعود والنزول في
الدرجات هناك حسب تفاوتهم في الفهم والإدراك والسعي هنا, والحياة مادة بكر زاخرة بالكثير
من المغريات, مليئة بالكثير من العبر والعظات, كل هذا من اجل أن لا ترجح في الفهم والإدراك
كفة على كفة وتتحقق العدالة, انه معنى دقيق يعني عدم الإكراه والإجبار في الاختيار,, قيل إن رجلا
سب عيسى عليه السلام فلم يرد عليه إلا بقول طيب, ثم عاد الرجل مرة أخرى فسبه فقيل لعيسى لو
أنك ردعته ورديت عليه ما يقول بمثله, فأجابهم عيسى عليه السلام بحكمة الرسل قائلا,, كل شخص
مما عنده يعطي وأنا ليس عندي سوى هذا الطيب والحسن, كلام واضح وضوحا في غموض لما
يستبطنه من معاني دقيقة لا يفهمها من أغتر بظاهر الكلام, ولم يتمعن بما في باطنه, فبهذه الإجابة
البسيطة علمهم عيسى عليه السلام أن التمسك بالنهج الذي يرسمه المرء لحياته فضيلة, وعلمهم أن
لا يجرهم أحد ولا ينوء بهم عن نهجهم, علمهم أن على صاحب المقام الأدنى أن يقتدي بصاحب
المقام الأعلى لا العكس, علمهم أن عليهم أن لا ينزلوا بل أن يرتقوا, علمهم أن يزرعوا الجميل ولو
في غير موضوعه لأن الحصاد هناك ثمار ما يزرع هنا, فضلا عن كون الجميل لا يضيع أين ما
زرع , إنها إجابة رغم بساطتها وقلة كلماتها, تضيق الصحف عن شرجها وتفصيل معانيها, وأكتفي
بهذا اقدر الموجز في شرحها, لأقول لكم: إنها الحياة بطرقها المتعرجة ومواقفها المتباينة,ومناهجها
المتخلفة, وأساليبها المتعاكسة, وإنما كل ذلك اختبار يراد منه سبر النفوس واكتشاف مخابئها,
واستخراج مكامن أسرارها, وكل منا يلمس هذا الاختبار في حياته اليومية سواء فهم الدروس أم
لم يفهم, أخوتي الأفاضل أنا لست كعيسى عليه السلام في حكمته وإنما امرؤ اختبر نفسه في معارك
الحياة فعلم وتعلم, وان مما تعلمت
1: أن أجمل صفة أفتخر بها كوني عبدا لله,
2: أن أجمل صفة أعتز بها كون الله ربي
3: تعملت أن القناعة كنز وأن الغناء ليس بكثرة الأموال ولا الأملاك
4:تعلمت أن القرب ملل وأن البعد شقاء وأن الإنسان غير مكتف بحال
وأن لا شيئا يرضي جشعه سوى التراب
5: تعلمت أن الدنيا لا تساوي شيء في عمرها بالنسبة لعمر الآخرة وأنها كل
شيء بالسبة لكون الآخرة في عمرها تبنى عليها
6: تعلمت أن أغلب البشر ذئاب لا ينبغي أن نطمئن لهم
7: وعلمت أيضا أن أشكر الشدائد لأنها علمتني معادن الرجائل
تعلت الكثير والكثير مما لا يمكن احصاءه ولولا خشية الاطالة لاستفضت فيها ,
ومن المؤكد أن لديكم أيضا الكثير من الصور التي تعلمتموها من الحياة فلا تبخلو
علينا أخوتي الأفاضل وليحبونا كل عضو بشيئ مما تعلم خلال مسيرته في هذه الحياة
ليس في زيارة واحدة بل في زيارة متكرر فهذه الصفحة فُتِحت لتبادل الخبرات...