قمر الشرقيه
30-Apr-2008, 12:15 صباحاً
مـروة .. فتاة صغيرة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها .. الأوضاع السيئة والظروف القاهرة وسوء الأحوال المعيشية التي تحياها هي وأسرتها أجبرتها على العمل كخادمة وباللهجة المصرية ( شغالة ) هذه الفتاة تعرضت لأبشع أنواع التعذيب حتى أن أسلوب تعذيبها فاق كل أنواع التعذيب التي تستخدما أجهزة المخابرات العربية والموساد الإسرائيلي !!
الكي بالنار ( وعلى أماكن حساسة ) – خلع فروة الرأس وإحراقه – خلع الأظافر – قطع
أجزاء صغيرة من الجسد بغرض التشويه الأبدي هذا خلاف الضرب المبرح والحبس الطويل ..
وحتى لا أطيل عليكم الحديث ركزوا في الصور المدرجة أدناه لتشاهدوا الآثار الناجمة
عن شدة التعذيب وأسلوبه الدنيء ..
أما سبب هذا
التعذيب فهو :
لا حظ الزوج أن خادمته دائمة الارتباك وليست ( على بعضها )
كما يقولها إخواننا المصريين – فأراد أن يعرف السبب فسألها حاولت هي أن تتهرب ولكن
بالضغط عليها اعترفت وقالت التالي :
قبل أيام كنت متجهة لمحطة القطار
للتوجه إلى قريتي بغرض قضاء الإجازة الأسبوعية مع عائلتي ، وبعد وصولي لهناك اكتشفت
أنني نسيت غرضا مهما لوالدتي عدت أدراجي للمنزل وبما أنني أملك مفتاح دخلت الشقة -
وليتني لم أفعل - حيث وجدت زوجتك وهي في وضع مريب مع زائر غريب لأول مرة تشاهده في
الشقة ، ومنذ ذلك اليوم وزوجتك تهددني بالاستغناء عن خدماتي وقطع رزقي لو ( فتحت
بئِيِ بكلمة ) وأخذت تعاملني معاملة سيئة جدا .. علم الزوج بالحقيقة المرة فقام
بتطليق زوجته وعلمت الزوجة أيضا أن الخادمة أفشت بالمنكر الذي رأته ، فاستفردت
بالخادمة وبدأت معها سلسلة جلسات التعذيب المشار إليها بالصور .
الغريب في
الأمر أن الزوجة متزوجة بالسر وزوجها رجل أعمال .. وقد تنتابك الحيرة والاستغراب
حين تعرف أن الزوجة هي ( الفنانة ) وفاء مكي التي تفننت بحق في طريق تعذيب
الخادمة وتشويه ! كافة أنحاء جسدها الصغير النحيل ..
وفاء مكي تطعن في الحكم
أكد دفاع الممثلة المتهمة وفاء مكي انه سيطعن بالنقض في الحكم الصادر ضدها بالاشغال الشاقة عشر سنوات خلال الايام القليلة القادمة.. كما سيشمل الطعن المقدم من هيئة الدفاع باقي المتهمين في القضية.. وقال الدفاع ان مذكرة الطعن بالنقض علي وشك الانتهاء من اعدادها قانونا وتقديمها الاسبوع القادم.. أما آخر اخبار وفاء مكي منذ صدور الحكم عليها وحتي استقرارها داخل عنبر النفس بسجن النساء بالقناطر فقد حرصت أخبار الحوادث علي متابعتها لحظة بلحظة حتي انقضت الليلة الاولي علي الممثلة المتهمة داخل السجن وهي الليلة التي يطلق عليها السجناء القدامي: 'ليلة الوحدة' عند استقبالهم للسجناء الجدد.. ففي يوم صدور الحكم وبعد النطق به واجراء 'الفيش والتشبيه' للمتهمة وصلت بها سيارة الترحيلات الي السجن في الرابعة مساء لتبدأ وقائع الساعات الاولي خلف الاسوار العالية حيث حرصت النزيلات علي استقبال المتهمة بشكل خاص.. كما تكلمت وفاء مكي لاول مرة بعد صدور الحكم، فماذا قالت وكيف استقبلتها السجينات وما طبيعة الاشغال الشاقة التي ستقوم بها في سجن النساء؟!.. 'أخبار الحوادث' قبل ان تستعرض احداث قضية تعذيب الشغالتين من بدايتها وحتي صدور الحكم سوف تقدم أخبار وفاء مكي داخل السجن وموقف هيئة الدفاع بعد صدور الحكم.
في البداية يقول أحمد الفقي محامي الممثلة المتهمة وشركائها: بعد حكم محكمة جنايات شبين الكوم اصيبت وفاء مكي بحالة ذهول واعياء تام.. فلم تكن تتوقع ان يكون الحكم علي ما صدر به أي عشر سنوات اشغالا.
أما بالنسبة لنقض الحكم.. فنحن نعد الآن مذكرة لتقديمها خلال الاسبوع القادم امام محكمة النقض وتعتمد علي شقين.. الشق الاول قانوني حيث ان الحكم يشوبه القصور والبطلان لما يحتوية من خطأ في تطبيق القانون وفساد الاستدلال وبالتالي يترتب علي هذا القصور نقض الحكم لان هيئة المحكمة أهدرت ما أدلي به الدفاع من دفع خاصة فيما يتعلق بالتقرير الطبي المبدئي وتقرير الطبيب الشرعي.
الشق الثاني.. وهو خاص بالتحريات ونري انها معدومة ولايترتب عليها اثر قانوني لانها تناقضت مع بعضها تماما علاوة علي ان هناك تناقضا واضحا وصريحا في أقوال المجني عليهما وهذا واضح في تحقيقات النيابة ومحضر الضبط مما يؤدي بنا في النهاية إلي كذب البلاغ وبالتالي تكون المتهمة ووالدتها ومن معها قد تم الحكم عليهم علي اثر بلاغ كاذب وبالتالي تنعدم كافة الآثار المترتبة علي هذا البلاغ.
وفاء داخل السجن:
كيف تعيش وفاء مكي ايامها داخل سجن النساء بالقناطر بعد صدور الحكم بحبسها عشر سنوات؟!
ما الأعمال التي تقوم بها خلف الأسوار العالية تنفيذا لحكم الأشغال الشاقة؟!
بعد ان نطق المستشار عصام محمد علي رئيس محكمة جنايات شبين الكوم الحكم ظهر يوم الأربعاء الماضي الذي يقضي بحبس وفاء مكي عشر سنوات أشغالا شاقة وسنة لباقي شركائها المتهمين معها في نفس القضية.. سلمت وفاء نفسها لرجال الحرس الذي حضر معها في سيارة الترحيلات لتعود معهم في نفس السيارة إلي سجن النساء بالقناطر.. لتبدأ أول المشوار الصعب.. طوال الطريق من شبين الكوم حتي توقفت السيارة امام باب سجن النساء بالقناطر في الرابعة مساء.. لم تنبس وفاء بكلمة واحدة.. حتي دموعها أبت ان تطلق لها العنان.. كانت مستسلمة للشرود والذهول اللذين سيطرا عليها تماما.. أخفت عينيها خلف نظارتها السوداء حتي تتفادي نظرات الجالسين حولها.. عندما دخلت وفاء بوابة السجن بصحبة الحرس الخاص بها.. طلبت أن تحضن أمها التي كانت معها في نفس السيارة لتهديء من روعها.. فقد كانت الأم ليلي الفأر شبة منهارة.. تنفيذا للوائح السجن.. فقد تم توزيع كل منهما الي عنبرين مختلفين.. توجهت الأم إلي عنبر الإيراد لتمكث به لمدة 11 يوما من تاريخ وصولها ثم يتم ترحيلها إلي عنبر 'النفس' لتقضي به باقي العقوبة.. وهو نفس العنبر الذي تعيش داخله وفاء مكي الآن.. حاولت زميلات وفاء من النزيلات في نفس العنبر الالحاح عليها بنفس الأسئلة التي تدور في
كل الاذهان.. عن الحكم الذي صدر.. ولماذا لم تتكلم وفاء وتقدم اية معلومات تدافع بها عن نفسها.. وتبريء بها ساحتها.. لكن وفاء ردت علي هذا الهجوم المتوالي من السجينات بكلمات قليلة عندما قالت لهن:
لن أتكلم الآن.. أعدكم فقط بأنني سأقدم مفاجأة مثيرة قريبا بخصوص القضية.. وسأخرج في النقض براءة!
علي جانب آخر.. فقد أرادت نزيلات عنبر النفي أن يعبرن عن تعاطفهن مع زميلتهن الجديدة في العنبر وفاء وقررن اعفاءها من تنظيف العنبر وقيامهن بواجبها في محاولة للتخفيف عنها.. في نفس الوقت لم تستطع وفاء الخروج من حالة الحزن الشديدة التي استبدت بها منذ عودتها من محكمة شبين عصر الاربعاء الماضي.. وجعلتها تعيش بمعزل عن الاحتكاك بنزيلات السجن.. دائما شاردة.. حزينة.. تنفذ تعليمات ولوائح السجن.. تتحاشي ارتكاب أية مخالفة تحسب عليها.. وعن محاولات الصحفيين لاجراء مقابلات صحفية معها.. ردت بالاعتذار لان حالتها النفسية لا تسمح لها بهذا حاليا.. كل ما يشغلها الآن سرعة تقديم النقض لاعادة محاكمتها من جديد امام دائرة جديدة.. لاتختلط بأحد من النزيلات طوال ساعات النهار غير أمها.. لاتفارقها الا عندما يحين موعد عودة النزيلات إلي عنابرهن لإغلاق أبواب السجن قبل غروب الشمس.
أما الطلب الوحيد الذي تقدمت به وفاء لادارة السجن عقب صدور الحكم بحبسها هو.. نقل أمها من عنبر الايراد إلي عنبر النفس الذي تقيم فيه وفاء لتكون بجوارها.
وحسب تعليمات ولوائح السجن.. من حق الأم الانتقال إلي عنبر النفس بجوار ابنتها لكن بشرط واحد.. هو مرور 11 يوما علي وصولها إلي عنبر الايراد.
وعن الاشغال التي تقضيها وفاء داخل السجن.
تقول لوائح السجون.. ان الاشغال الشاقة للرجال تقضي بأن يقضوا العقوبة في أحد ليمانات طرة أو أبي زعبل ويقضونها في أشغال انتاجية مثل المزارع.. أو مصانع الجلود.. أو الاخشاب وخلافه ويتقاضي النزيل مبلغا من المال كل شهر نظير قيامه بهذه الأعمال الانتاجية.
أما بالنسبة للنساء والمحكوم عليهن بالاشغال الشاقة.. فليس امامهن سوي سجن النساء بالقناطر لقضاء العقوبة.. والأشغال هنا يقصد بها الاشغال العادية أي أعمال النظافة مثلا.
بداية القضية!
بداية القضية كانت يوم 21 أكتوبر عندما أبلغ الاطباء بمستشفي قويسنا العام باستقبالهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها أسمها 'مروة' في حالة سيئة بعد اصابتها بكدمات وسحجات خطيرة.. وبالكشف علي الصغيرة تبين وجود آثار لجروح ملتئمة بالساقين ومنطقة البطن والظهر والجذع وكدمات بالرأس مر عليها أكثر من 20 يوما وجروح عليها آثار التئام مع تجمع دموي شديد بفروة الرأس وحوت الكدمات بالرأس علي صديد بكميات كبيرة.
كان واضحا أن 'مروة' تعرضت لتعذيب شديد لايصدقه عقل.. الأمر الذي دفع الطبيب المعالج لابلاغ الشرطة.. وبوصول رجال الشرطة الي المستشفي واستجواب المصابة الصغيرة 'مروة' وشقيقتها 'هنادي' المصابة هي الاخري بدأت المفاجآت تتكشف وتتوالي الاحداث.
قالت 'مروة': الذي أحدث اصابتي هي الفنانة المعروفة وفاء مكي ووالدتها.. أنا باشتغل عند الست وفاء منذ 3 سنوات مع اختي الكبيرة هنادي.. أنا مهمتي المسح والكنس والتنظيف واختي مسئولة عن تجهيز الملابس.. وكنت فرحانة قوي لاني باشتغل عند فنانة كنت باتفرج عليها بالتليفزيون.. لكن منذ شهر اتغير كل شيء.. بدأت الست وفاء تعاملني بقسوة هي ووالدتها.. مش عارفة ليه كانوا بيعاملوني كدة.. كانت الست وفاء بتعذبني.. كانت بتضربني وتعطيني حبوبا منومة وكمان حقن علشان ما أحسش بالتعذيب وكانت الست الكبيرة تضع الكرسي فوق جسمي وتيجي الست وفاء وتكتف دراعي وبعدين بسكينة ساخنة تكوي جسمي.. وفي مرة من المرات ضربتني الست الكبيرة علي دماغي.. وفي احدي المرات ارغمتني الست وفاء ووالدتها علي تسجيل شريط كاسيت اعترف فيه أنا وشقيقتي بأننا سرقنا مصوغات الست وفاء وأموالهما.. وبعد فترة كبيرة من التعذيب ساءت حالتي الصحية الامر الذي جعل الست وفاء تحضر لي طبيبا يكشف علي وبعد الكشف قال لهما.. لازم تتخلصوا من البنت دي بسرعة لأن حالتها خطيرة.. وفعلا الست وفاء خلت ابن خالتها وواحد ممثل اسمه 'أحمد البرعي' ياخدوني في عربية ويرموني عند شريط السكة الحديد بالقرب من بلدتي قويسنا وجريت علي بيت جدتي ونقلوني الي المستشفي.
وبعد تحرير محضر بأقوال الشغالة الصغيرة 'مروة' تم عرض المحضر علي نيابة قويسنا والتي قررت استصدار أمر بضبط واحضار الفنانة ووالدتها وابن خالتها والممثل 'أحمد البرعي' للتحقيق معهم.
قصة الهروب
علي الفور انطلق رجال المباحث في المنوفية والجيزة لملاحقة المتهمين الاربعة.. وفي خلال أيام نجح رجال الشرطة في القاء القبض علي الممثل 'أحمد البرعي' وابن خالة الفنانة 'وفاء مكي' بينما فشلوا في الايقاع بوفاء مكي ووالدتها.. ومر أكثر من 3 أسابيع ظلت خلالها الفنانة هاربة.. اختفت وكأنها فص ملح وداب.. وكانت مهمة البحث عن وفاء مكي مهمة صعبة وشاقة خاصة وأنهما لم يصدر بشأنهما قرار بمنعهما من السفر الامر الذي جعل الكثيرين يشيرون إلي احتمال هروبها خارج مصر.. ولكن تحريات المباحث نفت ذلك خاصة بعدما أكد مصدر أمني أنه تم رصد عدة مكالمات تليفونية اجرتها الفنانة الهاربة بعدد من معارفها جاءت جميعها عبر كبائن التليفونات العمومية المنتشرة بشوارع العاصمة .. وأيضا كانت تحريات رجال مباحث الجيزة الذين حاصروا منزل الفنانة بشارع مصدق بالدقي تشير إلي أن وفاء مكي وقبل صدور قرار النيابة بالقاء القبض عليها استقلت سيارتها الخاصة مع والدتها من امام عمارتها وكانت ترتدي حجابا.. وجلبابا واسعا وكان يبدو عليها القلق والتوتر وكانت تحمل حقيبة 'هاندباج' وتلتفت بسرعة وانطلقت بسيارتها الي مكان مجهول.
الكي بالنار ( وعلى أماكن حساسة ) – خلع فروة الرأس وإحراقه – خلع الأظافر – قطع
أجزاء صغيرة من الجسد بغرض التشويه الأبدي هذا خلاف الضرب المبرح والحبس الطويل ..
وحتى لا أطيل عليكم الحديث ركزوا في الصور المدرجة أدناه لتشاهدوا الآثار الناجمة
عن شدة التعذيب وأسلوبه الدنيء ..
أما سبب هذا
التعذيب فهو :
لا حظ الزوج أن خادمته دائمة الارتباك وليست ( على بعضها )
كما يقولها إخواننا المصريين – فأراد أن يعرف السبب فسألها حاولت هي أن تتهرب ولكن
بالضغط عليها اعترفت وقالت التالي :
قبل أيام كنت متجهة لمحطة القطار
للتوجه إلى قريتي بغرض قضاء الإجازة الأسبوعية مع عائلتي ، وبعد وصولي لهناك اكتشفت
أنني نسيت غرضا مهما لوالدتي عدت أدراجي للمنزل وبما أنني أملك مفتاح دخلت الشقة -
وليتني لم أفعل - حيث وجدت زوجتك وهي في وضع مريب مع زائر غريب لأول مرة تشاهده في
الشقة ، ومنذ ذلك اليوم وزوجتك تهددني بالاستغناء عن خدماتي وقطع رزقي لو ( فتحت
بئِيِ بكلمة ) وأخذت تعاملني معاملة سيئة جدا .. علم الزوج بالحقيقة المرة فقام
بتطليق زوجته وعلمت الزوجة أيضا أن الخادمة أفشت بالمنكر الذي رأته ، فاستفردت
بالخادمة وبدأت معها سلسلة جلسات التعذيب المشار إليها بالصور .
الغريب في
الأمر أن الزوجة متزوجة بالسر وزوجها رجل أعمال .. وقد تنتابك الحيرة والاستغراب
حين تعرف أن الزوجة هي ( الفنانة ) وفاء مكي التي تفننت بحق في طريق تعذيب
الخادمة وتشويه ! كافة أنحاء جسدها الصغير النحيل ..
وفاء مكي تطعن في الحكم
أكد دفاع الممثلة المتهمة وفاء مكي انه سيطعن بالنقض في الحكم الصادر ضدها بالاشغال الشاقة عشر سنوات خلال الايام القليلة القادمة.. كما سيشمل الطعن المقدم من هيئة الدفاع باقي المتهمين في القضية.. وقال الدفاع ان مذكرة الطعن بالنقض علي وشك الانتهاء من اعدادها قانونا وتقديمها الاسبوع القادم.. أما آخر اخبار وفاء مكي منذ صدور الحكم عليها وحتي استقرارها داخل عنبر النفس بسجن النساء بالقناطر فقد حرصت أخبار الحوادث علي متابعتها لحظة بلحظة حتي انقضت الليلة الاولي علي الممثلة المتهمة داخل السجن وهي الليلة التي يطلق عليها السجناء القدامي: 'ليلة الوحدة' عند استقبالهم للسجناء الجدد.. ففي يوم صدور الحكم وبعد النطق به واجراء 'الفيش والتشبيه' للمتهمة وصلت بها سيارة الترحيلات الي السجن في الرابعة مساء لتبدأ وقائع الساعات الاولي خلف الاسوار العالية حيث حرصت النزيلات علي استقبال المتهمة بشكل خاص.. كما تكلمت وفاء مكي لاول مرة بعد صدور الحكم، فماذا قالت وكيف استقبلتها السجينات وما طبيعة الاشغال الشاقة التي ستقوم بها في سجن النساء؟!.. 'أخبار الحوادث' قبل ان تستعرض احداث قضية تعذيب الشغالتين من بدايتها وحتي صدور الحكم سوف تقدم أخبار وفاء مكي داخل السجن وموقف هيئة الدفاع بعد صدور الحكم.
في البداية يقول أحمد الفقي محامي الممثلة المتهمة وشركائها: بعد حكم محكمة جنايات شبين الكوم اصيبت وفاء مكي بحالة ذهول واعياء تام.. فلم تكن تتوقع ان يكون الحكم علي ما صدر به أي عشر سنوات اشغالا.
أما بالنسبة لنقض الحكم.. فنحن نعد الآن مذكرة لتقديمها خلال الاسبوع القادم امام محكمة النقض وتعتمد علي شقين.. الشق الاول قانوني حيث ان الحكم يشوبه القصور والبطلان لما يحتوية من خطأ في تطبيق القانون وفساد الاستدلال وبالتالي يترتب علي هذا القصور نقض الحكم لان هيئة المحكمة أهدرت ما أدلي به الدفاع من دفع خاصة فيما يتعلق بالتقرير الطبي المبدئي وتقرير الطبيب الشرعي.
الشق الثاني.. وهو خاص بالتحريات ونري انها معدومة ولايترتب عليها اثر قانوني لانها تناقضت مع بعضها تماما علاوة علي ان هناك تناقضا واضحا وصريحا في أقوال المجني عليهما وهذا واضح في تحقيقات النيابة ومحضر الضبط مما يؤدي بنا في النهاية إلي كذب البلاغ وبالتالي تكون المتهمة ووالدتها ومن معها قد تم الحكم عليهم علي اثر بلاغ كاذب وبالتالي تنعدم كافة الآثار المترتبة علي هذا البلاغ.
وفاء داخل السجن:
كيف تعيش وفاء مكي ايامها داخل سجن النساء بالقناطر بعد صدور الحكم بحبسها عشر سنوات؟!
ما الأعمال التي تقوم بها خلف الأسوار العالية تنفيذا لحكم الأشغال الشاقة؟!
بعد ان نطق المستشار عصام محمد علي رئيس محكمة جنايات شبين الكوم الحكم ظهر يوم الأربعاء الماضي الذي يقضي بحبس وفاء مكي عشر سنوات أشغالا شاقة وسنة لباقي شركائها المتهمين معها في نفس القضية.. سلمت وفاء نفسها لرجال الحرس الذي حضر معها في سيارة الترحيلات لتعود معهم في نفس السيارة إلي سجن النساء بالقناطر.. لتبدأ أول المشوار الصعب.. طوال الطريق من شبين الكوم حتي توقفت السيارة امام باب سجن النساء بالقناطر في الرابعة مساء.. لم تنبس وفاء بكلمة واحدة.. حتي دموعها أبت ان تطلق لها العنان.. كانت مستسلمة للشرود والذهول اللذين سيطرا عليها تماما.. أخفت عينيها خلف نظارتها السوداء حتي تتفادي نظرات الجالسين حولها.. عندما دخلت وفاء بوابة السجن بصحبة الحرس الخاص بها.. طلبت أن تحضن أمها التي كانت معها في نفس السيارة لتهديء من روعها.. فقد كانت الأم ليلي الفأر شبة منهارة.. تنفيذا للوائح السجن.. فقد تم توزيع كل منهما الي عنبرين مختلفين.. توجهت الأم إلي عنبر الإيراد لتمكث به لمدة 11 يوما من تاريخ وصولها ثم يتم ترحيلها إلي عنبر 'النفس' لتقضي به باقي العقوبة.. وهو نفس العنبر الذي تعيش داخله وفاء مكي الآن.. حاولت زميلات وفاء من النزيلات في نفس العنبر الالحاح عليها بنفس الأسئلة التي تدور في
كل الاذهان.. عن الحكم الذي صدر.. ولماذا لم تتكلم وفاء وتقدم اية معلومات تدافع بها عن نفسها.. وتبريء بها ساحتها.. لكن وفاء ردت علي هذا الهجوم المتوالي من السجينات بكلمات قليلة عندما قالت لهن:
لن أتكلم الآن.. أعدكم فقط بأنني سأقدم مفاجأة مثيرة قريبا بخصوص القضية.. وسأخرج في النقض براءة!
علي جانب آخر.. فقد أرادت نزيلات عنبر النفي أن يعبرن عن تعاطفهن مع زميلتهن الجديدة في العنبر وفاء وقررن اعفاءها من تنظيف العنبر وقيامهن بواجبها في محاولة للتخفيف عنها.. في نفس الوقت لم تستطع وفاء الخروج من حالة الحزن الشديدة التي استبدت بها منذ عودتها من محكمة شبين عصر الاربعاء الماضي.. وجعلتها تعيش بمعزل عن الاحتكاك بنزيلات السجن.. دائما شاردة.. حزينة.. تنفذ تعليمات ولوائح السجن.. تتحاشي ارتكاب أية مخالفة تحسب عليها.. وعن محاولات الصحفيين لاجراء مقابلات صحفية معها.. ردت بالاعتذار لان حالتها النفسية لا تسمح لها بهذا حاليا.. كل ما يشغلها الآن سرعة تقديم النقض لاعادة محاكمتها من جديد امام دائرة جديدة.. لاتختلط بأحد من النزيلات طوال ساعات النهار غير أمها.. لاتفارقها الا عندما يحين موعد عودة النزيلات إلي عنابرهن لإغلاق أبواب السجن قبل غروب الشمس.
أما الطلب الوحيد الذي تقدمت به وفاء لادارة السجن عقب صدور الحكم بحبسها هو.. نقل أمها من عنبر الايراد إلي عنبر النفس الذي تقيم فيه وفاء لتكون بجوارها.
وحسب تعليمات ولوائح السجن.. من حق الأم الانتقال إلي عنبر النفس بجوار ابنتها لكن بشرط واحد.. هو مرور 11 يوما علي وصولها إلي عنبر الايراد.
وعن الاشغال التي تقضيها وفاء داخل السجن.
تقول لوائح السجون.. ان الاشغال الشاقة للرجال تقضي بأن يقضوا العقوبة في أحد ليمانات طرة أو أبي زعبل ويقضونها في أشغال انتاجية مثل المزارع.. أو مصانع الجلود.. أو الاخشاب وخلافه ويتقاضي النزيل مبلغا من المال كل شهر نظير قيامه بهذه الأعمال الانتاجية.
أما بالنسبة للنساء والمحكوم عليهن بالاشغال الشاقة.. فليس امامهن سوي سجن النساء بالقناطر لقضاء العقوبة.. والأشغال هنا يقصد بها الاشغال العادية أي أعمال النظافة مثلا.
بداية القضية!
بداية القضية كانت يوم 21 أكتوبر عندما أبلغ الاطباء بمستشفي قويسنا العام باستقبالهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها أسمها 'مروة' في حالة سيئة بعد اصابتها بكدمات وسحجات خطيرة.. وبالكشف علي الصغيرة تبين وجود آثار لجروح ملتئمة بالساقين ومنطقة البطن والظهر والجذع وكدمات بالرأس مر عليها أكثر من 20 يوما وجروح عليها آثار التئام مع تجمع دموي شديد بفروة الرأس وحوت الكدمات بالرأس علي صديد بكميات كبيرة.
كان واضحا أن 'مروة' تعرضت لتعذيب شديد لايصدقه عقل.. الأمر الذي دفع الطبيب المعالج لابلاغ الشرطة.. وبوصول رجال الشرطة الي المستشفي واستجواب المصابة الصغيرة 'مروة' وشقيقتها 'هنادي' المصابة هي الاخري بدأت المفاجآت تتكشف وتتوالي الاحداث.
قالت 'مروة': الذي أحدث اصابتي هي الفنانة المعروفة وفاء مكي ووالدتها.. أنا باشتغل عند الست وفاء منذ 3 سنوات مع اختي الكبيرة هنادي.. أنا مهمتي المسح والكنس والتنظيف واختي مسئولة عن تجهيز الملابس.. وكنت فرحانة قوي لاني باشتغل عند فنانة كنت باتفرج عليها بالتليفزيون.. لكن منذ شهر اتغير كل شيء.. بدأت الست وفاء تعاملني بقسوة هي ووالدتها.. مش عارفة ليه كانوا بيعاملوني كدة.. كانت الست وفاء بتعذبني.. كانت بتضربني وتعطيني حبوبا منومة وكمان حقن علشان ما أحسش بالتعذيب وكانت الست الكبيرة تضع الكرسي فوق جسمي وتيجي الست وفاء وتكتف دراعي وبعدين بسكينة ساخنة تكوي جسمي.. وفي مرة من المرات ضربتني الست الكبيرة علي دماغي.. وفي احدي المرات ارغمتني الست وفاء ووالدتها علي تسجيل شريط كاسيت اعترف فيه أنا وشقيقتي بأننا سرقنا مصوغات الست وفاء وأموالهما.. وبعد فترة كبيرة من التعذيب ساءت حالتي الصحية الامر الذي جعل الست وفاء تحضر لي طبيبا يكشف علي وبعد الكشف قال لهما.. لازم تتخلصوا من البنت دي بسرعة لأن حالتها خطيرة.. وفعلا الست وفاء خلت ابن خالتها وواحد ممثل اسمه 'أحمد البرعي' ياخدوني في عربية ويرموني عند شريط السكة الحديد بالقرب من بلدتي قويسنا وجريت علي بيت جدتي ونقلوني الي المستشفي.
وبعد تحرير محضر بأقوال الشغالة الصغيرة 'مروة' تم عرض المحضر علي نيابة قويسنا والتي قررت استصدار أمر بضبط واحضار الفنانة ووالدتها وابن خالتها والممثل 'أحمد البرعي' للتحقيق معهم.
قصة الهروب
علي الفور انطلق رجال المباحث في المنوفية والجيزة لملاحقة المتهمين الاربعة.. وفي خلال أيام نجح رجال الشرطة في القاء القبض علي الممثل 'أحمد البرعي' وابن خالة الفنانة 'وفاء مكي' بينما فشلوا في الايقاع بوفاء مكي ووالدتها.. ومر أكثر من 3 أسابيع ظلت خلالها الفنانة هاربة.. اختفت وكأنها فص ملح وداب.. وكانت مهمة البحث عن وفاء مكي مهمة صعبة وشاقة خاصة وأنهما لم يصدر بشأنهما قرار بمنعهما من السفر الامر الذي جعل الكثيرين يشيرون إلي احتمال هروبها خارج مصر.. ولكن تحريات المباحث نفت ذلك خاصة بعدما أكد مصدر أمني أنه تم رصد عدة مكالمات تليفونية اجرتها الفنانة الهاربة بعدد من معارفها جاءت جميعها عبر كبائن التليفونات العمومية المنتشرة بشوارع العاصمة .. وأيضا كانت تحريات رجال مباحث الجيزة الذين حاصروا منزل الفنانة بشارع مصدق بالدقي تشير إلي أن وفاء مكي وقبل صدور قرار النيابة بالقاء القبض عليها استقلت سيارتها الخاصة مع والدتها من امام عمارتها وكانت ترتدي حجابا.. وجلبابا واسعا وكان يبدو عليها القلق والتوتر وكانت تحمل حقيبة 'هاندباج' وتلتفت بسرعة وانطلقت بسيارتها الي مكان مجهول.