"خواطر فتاة"
10-Apr-2008, 08:21 مساء
عرض في يوم اعلى قناة Lbc الفضائية اللبنانية الفيلم السعودي الذي احدث
ضجة كبيرة في العالم العربي.. وكان ذلك على الأرجح سبب تشوق غالبية الناس لرؤيته.. لا
أنكر حينما أقول باني أنا شخصيا كنت أتلهف لمشاهدة فلم (كيف الحال).. وبالأخص أنه كان
يحمل نخبة من الممثلين المعروفين.. على سبيل المثال النجم السعودي/ تركي اليوسف ، والممثل
السعودي/ خالد سامي ، والممثل السعودي/ مشعل المطيري،والنجم السعودي المبتدئ نجم ستار
أكاديمي 2/ هشام عبد الرحمن، والممثلة/ميس حمدان..
كان الفلم اقرب ما يكون إلى قصة خيالية يعيشها الكاتب بين جدران التضارب مع الواقع.. بالفعل
لا اخفي عليكم باني أنا شخصيا شعرت بالملل والرتابة قبل منتصف الفيلم وأنا أرى أنواع الخيال
والتلفيق على طريقة عيشنا في أجواء المملكة العربية السعودية.. وليت ذلك الخيال كان جميلا
يمتع الناظرين.. بل كان خيالا سيئا بكل ما للكلمة من معنى.. يحمل بين طياته مشاهد تخدش
الحياء لرؤيتها ولا تمت للواقع بصلة..
يمكنني تناول الفيلم فقرة فقرة وأنا اسمح لنفسي – لكوني شاهد عيان على ذلك الفيلم- بانتقاده فكرة
وعرضا..
وأول فقرة سأتناولها هنا هي أساس دين المرأة ألا وهو.. الحجاب..
في هذا الفيلم تتقمص ميس حمدان شخصية الفتاة السعودية/ سحر.. وهي الفتاة العنيدة التي تناضل
لتحقيق أحلامها وطموحاتها في أن تكون صحفية مشهورة في عالم الإعلام.. والتي ترفض فكرة
الزواج لكونها بحد ذاتها (تعرقل) مسيرتها نحو النجاح..
أولا: لست ضد فكرة اختيار ميس لهذا الدور لكن لم لم يتم استخدام ممثلة خليجية..؟؟؟؟ لكونها
ستكون اقرب إلى الدور وأتقن للهجة السعودية – واشدد على هذا الفقرة لكونها ملاحظة مهمة
على لهجة الممثلين الزائفة-..
ثانيا: اعتبر الفلم أن الحجاب مجرد (رمز) للدين.. ترتديه الفتاة متى أرادت وتخلعه متى شعرت
بالملل.. حيث نجد بشكل واضح مشاهد الاستهتار بالحجاب وبتقاليد الدين الإسلامي.. فنجد هذه
الشخصية (المستهترة) وقد اتخذت الحجاب زينة لها.. وخاصة حين سفر العائلة إلى دبي وقد
خلعته بشكل دائم وارتدت (الجينز) بدلا عنه..
أين هو الدين..؟؟ وأين هو الخوف من الله..؟؟ هل هو في السعودية فقط..؟؟ هل نخاف من الله
تعالى ونطبق تعاليمه حينما نكون في دولتنا الإسلامية ونتخلى عنها حينما نغادرها..؟؟..
ثاني فقرة.. المتدينون (متزمتون)..
هذه هي الفكرة التي غرسها الفلم في عقول مشاهديه من كبار وصغار.. أن المتدينون المتمسكون
بشعائر الإسلام هم مفسدو المتعة والمملون.. حيث كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مجحف الحق في فيلم كان من المفترض أن يتخذ ذلك الفرض كدعامة له..
كان خالد – وهي الشخصية التي يمثلها النجم السعودي: تركي اليوسف – شخصية متدينة تخاف
الله وتطبق تعاليم الإسلام – رغم وجود بعض الأفكار الخاطئة التي تعمد منتجو الفلم تواجدها
لإظهار الشخصية بشكل خاطئ- وقد ظهر كالشخصية التي تقف في طريق سعادة الأسرة
وبالأخص أخته سحر..التي تقوم بكل ما يغضب الله من محرمات ومنهيات وذلك ما أظهره الفيلم
بمفهوم (التحرر)..
في احد المشاهد حيث كانت العائلة في دبي.. جلست العائلة في احد المطاعم المكشوفة وكانت
سحر مرتدية الجينز وقد تخلت عن عباءتها.. وبجوارها أخاها خالد الذي كان يتمنى معاتبتها على
مظهرها الفاحش.. لولا وجود الأب الذي كان مع أسلوب ابنته الخاطئ.. وضد (عقدة) ابنه
المزعجة.. حتى استغل غيابه للحظة واظهر كل مشاعر الانزعاج من أسلوب أخته ولباسها وقد
ظهرت هي بمظهر المسكينة التي تعاني من (تزمت) أخاها المتدين..
وهذا من غير الاستهزاء والسخرية منهم وجعلهم كالمتخلفين المتزمتين..
هل أصبح المتدين الآن عقدة المجتمع..؟؟ هل أصبح مقياس التطور والحضارة هو خلع المرأة
حجابها والتخلي عن كل ما يعني الدين..؟؟ هل أصبحنا مع من يدعو للفاحشة والعصيان ضد كل
من يكافح ضدها لنصرة ديننا..؟؟ وهل فجأة.. صار المتدين هو المشكلة الوحيدة التي نعاني
منها..؟؟ لماذا نحرر الأقلام وننتج الأفلام في سبيل تحذير الناس من المتدين ولا نحذرهم من
أعداء الدين..؟؟..
ثالث فقرة.. السعوديون للزواج..
لا اعتقد بان أحدكم سيخالفني على هذه الملاحظة الواضحة.. وهي أن الفيلم قد اظهر للمشاهدين
بان الشغل الشاغل للسعوديين والسعوديات هو الزواج فقط..بعيدا عن الطموح.. بعيدا عن
الانجازات..
حيث جعل الفتيات وكأنهن مستعدات للتضحية بأي شي فقط للزواج.. وكأنه يقف في طريق
تحقيق الذات والوصول للنجاح.. وهذا من غير المشاهد التي تجعل الفتاة السعودية بشكل عام
تهاتف الشباب وتواعدهم وتخرج معهم إلى أماكن عامة وخاصة..
واظهر الشباب بالفئة التي لا تفكر إلا بالزواج – طبعا جميع الشباب يودون الزواج من الشخصية
سحر التي ظهرت كالفتاة المثالية التي يتمناها الجميع – وبالأفكار المنحطة أخلاقيا من خلال
المشاهد التي تخدش الحياء وتستحي العين أن تراها...
حيث جعل الاجتماعات الشبابية ما هي إلا جلسات مشينة محرمة حول الملهيات التي يخجل
المرء من ذكرها.. من أفلام إباحية وأصوات غناء وشرب السجائر و (الشيشة)..
هل حقا انتهى بنا الأمر إلى إنتاج أفلام تظهرنا كشعب منحط أخلاقيا ودينيا..؟؟ هل وصلت بنا
الجرأة إلى توصيل فكرة سلبية عنا نحن الشعب السعودي..؟؟ هل أصبحت هذه الأفلام وهذه
الأفكار والمشاهد هي دليل حضارتنا وتطورنا..؟؟
يمكنني الآن أن أقول وبصراحة تفوق صراحتي السابقة.. بان الفيلم لم يكن يستحق نصف الضجة
التي حصل عليها.. وانه كان فيلم للشهرة فقط وليس لتوصيل هدف معين.. لان الفكرة بالأصل
كانت في منتهى السخافة والانحطاط..
حفنة صغيرة من الممثلين.. جعلوا من أنفسنا شعب قذر منحط الأخلاق وعديم التربية.. كشعب
نبحث عن حريتنا وتطورنا وحضارتنا من خلال الملهيات الدنيوية المحرمة..
لكن سؤالي هو.. كيف تجرأت هذه المجموعة الصغيرة من الممثلين الذين اغلبهم منا وفينا..
عاشرونا وعاشوا معنا.. بتمثيل هذه الأدوار الحقيرة لإلصاق أفعالها بنا..؟؟
كيف تجرأ الكاتب والمنتج والمخرج.. على تشويه سمعه بلادهم وإخوتهم السعوديون..؟؟..
هل اعتقدوا أن هذه الحياة التي رسموها في الفيلم.. هي الحياة التي تشرفنا وتطورنا. وتجعل منا
أسوة للدول الأخرى..؟؟
هل اعتقدوا بأننا سنجاري الدول المتقدمة عن طريق إنتاج أفلام كأفلامهم التي تدعو للانحلال الخلقي والفكري..؟؟
لا والله..
لا والله ما هذا التطور بمفهومه..
أين الكتب والعلم والاختراعات..؟؟ أم أنها أصبحت دلائل تطور ماضية فات زمنها وانقضى
وقتها..!!!
لا يمكنني القول إلا..
إذا كان هذا هو التطور في المفهوم الحديث.. فنحن في غنى عن هذا التطور..
__________________
تحياتي:::-خوااطرفتاة...
ضجة كبيرة في العالم العربي.. وكان ذلك على الأرجح سبب تشوق غالبية الناس لرؤيته.. لا
أنكر حينما أقول باني أنا شخصيا كنت أتلهف لمشاهدة فلم (كيف الحال).. وبالأخص أنه كان
يحمل نخبة من الممثلين المعروفين.. على سبيل المثال النجم السعودي/ تركي اليوسف ، والممثل
السعودي/ خالد سامي ، والممثل السعودي/ مشعل المطيري،والنجم السعودي المبتدئ نجم ستار
أكاديمي 2/ هشام عبد الرحمن، والممثلة/ميس حمدان..
كان الفلم اقرب ما يكون إلى قصة خيالية يعيشها الكاتب بين جدران التضارب مع الواقع.. بالفعل
لا اخفي عليكم باني أنا شخصيا شعرت بالملل والرتابة قبل منتصف الفيلم وأنا أرى أنواع الخيال
والتلفيق على طريقة عيشنا في أجواء المملكة العربية السعودية.. وليت ذلك الخيال كان جميلا
يمتع الناظرين.. بل كان خيالا سيئا بكل ما للكلمة من معنى.. يحمل بين طياته مشاهد تخدش
الحياء لرؤيتها ولا تمت للواقع بصلة..
يمكنني تناول الفيلم فقرة فقرة وأنا اسمح لنفسي – لكوني شاهد عيان على ذلك الفيلم- بانتقاده فكرة
وعرضا..
وأول فقرة سأتناولها هنا هي أساس دين المرأة ألا وهو.. الحجاب..
في هذا الفيلم تتقمص ميس حمدان شخصية الفتاة السعودية/ سحر.. وهي الفتاة العنيدة التي تناضل
لتحقيق أحلامها وطموحاتها في أن تكون صحفية مشهورة في عالم الإعلام.. والتي ترفض فكرة
الزواج لكونها بحد ذاتها (تعرقل) مسيرتها نحو النجاح..
أولا: لست ضد فكرة اختيار ميس لهذا الدور لكن لم لم يتم استخدام ممثلة خليجية..؟؟؟؟ لكونها
ستكون اقرب إلى الدور وأتقن للهجة السعودية – واشدد على هذا الفقرة لكونها ملاحظة مهمة
على لهجة الممثلين الزائفة-..
ثانيا: اعتبر الفلم أن الحجاب مجرد (رمز) للدين.. ترتديه الفتاة متى أرادت وتخلعه متى شعرت
بالملل.. حيث نجد بشكل واضح مشاهد الاستهتار بالحجاب وبتقاليد الدين الإسلامي.. فنجد هذه
الشخصية (المستهترة) وقد اتخذت الحجاب زينة لها.. وخاصة حين سفر العائلة إلى دبي وقد
خلعته بشكل دائم وارتدت (الجينز) بدلا عنه..
أين هو الدين..؟؟ وأين هو الخوف من الله..؟؟ هل هو في السعودية فقط..؟؟ هل نخاف من الله
تعالى ونطبق تعاليمه حينما نكون في دولتنا الإسلامية ونتخلى عنها حينما نغادرها..؟؟..
ثاني فقرة.. المتدينون (متزمتون)..
هذه هي الفكرة التي غرسها الفلم في عقول مشاهديه من كبار وصغار.. أن المتدينون المتمسكون
بشعائر الإسلام هم مفسدو المتعة والمملون.. حيث كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مجحف الحق في فيلم كان من المفترض أن يتخذ ذلك الفرض كدعامة له..
كان خالد – وهي الشخصية التي يمثلها النجم السعودي: تركي اليوسف – شخصية متدينة تخاف
الله وتطبق تعاليم الإسلام – رغم وجود بعض الأفكار الخاطئة التي تعمد منتجو الفلم تواجدها
لإظهار الشخصية بشكل خاطئ- وقد ظهر كالشخصية التي تقف في طريق سعادة الأسرة
وبالأخص أخته سحر..التي تقوم بكل ما يغضب الله من محرمات ومنهيات وذلك ما أظهره الفيلم
بمفهوم (التحرر)..
في احد المشاهد حيث كانت العائلة في دبي.. جلست العائلة في احد المطاعم المكشوفة وكانت
سحر مرتدية الجينز وقد تخلت عن عباءتها.. وبجوارها أخاها خالد الذي كان يتمنى معاتبتها على
مظهرها الفاحش.. لولا وجود الأب الذي كان مع أسلوب ابنته الخاطئ.. وضد (عقدة) ابنه
المزعجة.. حتى استغل غيابه للحظة واظهر كل مشاعر الانزعاج من أسلوب أخته ولباسها وقد
ظهرت هي بمظهر المسكينة التي تعاني من (تزمت) أخاها المتدين..
وهذا من غير الاستهزاء والسخرية منهم وجعلهم كالمتخلفين المتزمتين..
هل أصبح المتدين الآن عقدة المجتمع..؟؟ هل أصبح مقياس التطور والحضارة هو خلع المرأة
حجابها والتخلي عن كل ما يعني الدين..؟؟ هل أصبحنا مع من يدعو للفاحشة والعصيان ضد كل
من يكافح ضدها لنصرة ديننا..؟؟ وهل فجأة.. صار المتدين هو المشكلة الوحيدة التي نعاني
منها..؟؟ لماذا نحرر الأقلام وننتج الأفلام في سبيل تحذير الناس من المتدين ولا نحذرهم من
أعداء الدين..؟؟..
ثالث فقرة.. السعوديون للزواج..
لا اعتقد بان أحدكم سيخالفني على هذه الملاحظة الواضحة.. وهي أن الفيلم قد اظهر للمشاهدين
بان الشغل الشاغل للسعوديين والسعوديات هو الزواج فقط..بعيدا عن الطموح.. بعيدا عن
الانجازات..
حيث جعل الفتيات وكأنهن مستعدات للتضحية بأي شي فقط للزواج.. وكأنه يقف في طريق
تحقيق الذات والوصول للنجاح.. وهذا من غير المشاهد التي تجعل الفتاة السعودية بشكل عام
تهاتف الشباب وتواعدهم وتخرج معهم إلى أماكن عامة وخاصة..
واظهر الشباب بالفئة التي لا تفكر إلا بالزواج – طبعا جميع الشباب يودون الزواج من الشخصية
سحر التي ظهرت كالفتاة المثالية التي يتمناها الجميع – وبالأفكار المنحطة أخلاقيا من خلال
المشاهد التي تخدش الحياء وتستحي العين أن تراها...
حيث جعل الاجتماعات الشبابية ما هي إلا جلسات مشينة محرمة حول الملهيات التي يخجل
المرء من ذكرها.. من أفلام إباحية وأصوات غناء وشرب السجائر و (الشيشة)..
هل حقا انتهى بنا الأمر إلى إنتاج أفلام تظهرنا كشعب منحط أخلاقيا ودينيا..؟؟ هل وصلت بنا
الجرأة إلى توصيل فكرة سلبية عنا نحن الشعب السعودي..؟؟ هل أصبحت هذه الأفلام وهذه
الأفكار والمشاهد هي دليل حضارتنا وتطورنا..؟؟
يمكنني الآن أن أقول وبصراحة تفوق صراحتي السابقة.. بان الفيلم لم يكن يستحق نصف الضجة
التي حصل عليها.. وانه كان فيلم للشهرة فقط وليس لتوصيل هدف معين.. لان الفكرة بالأصل
كانت في منتهى السخافة والانحطاط..
حفنة صغيرة من الممثلين.. جعلوا من أنفسنا شعب قذر منحط الأخلاق وعديم التربية.. كشعب
نبحث عن حريتنا وتطورنا وحضارتنا من خلال الملهيات الدنيوية المحرمة..
لكن سؤالي هو.. كيف تجرأت هذه المجموعة الصغيرة من الممثلين الذين اغلبهم منا وفينا..
عاشرونا وعاشوا معنا.. بتمثيل هذه الأدوار الحقيرة لإلصاق أفعالها بنا..؟؟
كيف تجرأ الكاتب والمنتج والمخرج.. على تشويه سمعه بلادهم وإخوتهم السعوديون..؟؟..
هل اعتقدوا أن هذه الحياة التي رسموها في الفيلم.. هي الحياة التي تشرفنا وتطورنا. وتجعل منا
أسوة للدول الأخرى..؟؟
هل اعتقدوا بأننا سنجاري الدول المتقدمة عن طريق إنتاج أفلام كأفلامهم التي تدعو للانحلال الخلقي والفكري..؟؟
لا والله..
لا والله ما هذا التطور بمفهومه..
أين الكتب والعلم والاختراعات..؟؟ أم أنها أصبحت دلائل تطور ماضية فات زمنها وانقضى
وقتها..!!!
لا يمكنني القول إلا..
إذا كان هذا هو التطور في المفهوم الحديث.. فنحن في غنى عن هذا التطور..
__________________
تحياتي:::-خوااطرفتاة...