سلوم
02-Feb-2008, 12:19 صباحاً
و قبل أن أحكي المأساه تذكروا عند نزول أول دمعه بأن لا تجعلوا أطفالكم يعيشون الطريق ذاته ...))
.. فقد وقعت بيدي أوراقها و قمت بنشرها في أكثر من منتدى بعد مزج القصة مع عقلي و قلبي حاولت صياغتها بأسلوب يستطيع فهمه كل من تمثّل له اللغة العربية .. اللغة الأم .. لتكون رسالة لكل من تقع دولته بين الخليج و المحيط .. ثم استرسل الكاتب قائلا : ثلاثة أعوام تجربتي بالتدريس في الإبتدائي.. مررت بأحداث .. قد أنساها إلا ..
.. مأساة ياسر البداية : كان ياسر بالصف الرابع .. كنت أعطيهم حصتين بالاسبوع .. كان نحيل الجسم شارد الذهن مهملاً لدراسته .. بل في لباسه و شعره. حاولت أن اجعله يهتم لكن لاجدوى ؟؟؟ و مرة حضرت باكرا للمدرسه لأن الحارس كان قد ذهب بالامس بعد ان اوصاني بان افتح المدرسة غدا باكرا و اعطاني المفاتيح بعد اخبار المدير . و عند باب المدرسة رأيت طفلين صغيرين .. قد لصقا ببعض .. ويرتدون ملابس بيضاء لا تقيهما لا من لسعة البرد ولا حتى من نسمة صيف . و إذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه أيمن الطالب في الاول الابتدائي .. و يجمع كفيه الصغيرين و ينفخ فيهما و يفركهما . ناديته بعد ان ارغمت عبرتي على الخفاء : ياسر مالذي جاء بكما باكرا ؟ و لما لا ترتديان ملابس تقيكما من البرد ؟ فأزداد ياسر التصاقا بأخيه .. فأخذتهما إلى غرفة المكتبة فادخلتهما إلى داخلها و خلعت الجاكيت الذي كنت ارتديه و ألبسته الصغير. أعدت سؤالي: ياسر مالذي أحضركما باكرا ؟ قال ببراءه : لا أدري السائق الذي أحضرنا. قلت: و والدك أين هو ؟!. قال : والدي مسافر و السائق الذي يحضرنا حتى بوجود أبي . قلت: و أمك .. صمت و لم يجب. فقال أيمن الصغير : ماما عند خوالي. قلت : ياسر صحيح ما يقوله أيمن ؟! قال : نعم يا استاذ ماما من زمان عند خوالي..أبوي طلقها .. وضربها ..و راحت وتركتنا و ...... فبكى الطفل ياسر و أخاه. فهدأتهما و انا اشعر بمراره المعاناه و خشيت ان يفقدا الثقه في ابويهما ..فقلت على عجل : ولكن أمكما تحبكما أليس كذلك؟ قال ياسر: ايه..ايه انا أحبها و أحبها بس أبوي و زوجته .. ثم استرسل بالبكاء مرةً أخرى .. قلت: ما بهما ألا ترى أمك ؟ قال: لا أنا من زمان ماشفتها و ولهان عليها . قلت: أبوك مايسمح لك تشوف أمك؟ قال: كان يسمح بس يوم تزوج صار ما يسمح لي.. قلت له : ياسر زوجة أبوك مثل أمك و تحبكم. قاطعني ياسر قائلاً : لا..لا..يا أستاذ أمي أحلى هذي تضربنا و دايم تسب أمي عندنا. قلت له : و من يتابعكما بالدراسة؟!. قال : مافيه أحد .. و زوجة أبوي تكذب على أبوي و تقول تتابعنا و إذا علمنا إنها تكذب تقفل الغرفه علينا وما تخلينا نأكل او نشرب. قلت: ومن يجهز طعامكما و ملابسكما ؟ قال: الخادمه وبعض الايام انا لأن زوجة أبوي تخليها تغسل البيت. فقلت عسى ان ارفع معنوياته: بس انت رجل عليك الاعتماد. قال: انا مابي منها شي. قلت: لما لم تلبسا لبسا شتوياً اليوم بارد؟ قال : هي منعتنا..قالت خذ هذي الملابس و رمتها بوجهي وقفلت باب البيت و لبسنا بغرفه السائق.
__ قدم الكل للمدرسة من إداريين و مشرفين و أساتذه و طلاّب __ صار ياسر و أيمن هما قضيّتي فجمعت المعلومات عن ياسر وعائلته و عرفت أن ياسر و أيمن كانا من الأوائل و لكن بعد الطلاق رجعا للخلف. و سألت المرشد الطلابي عن والدهما . فأفادني انهم يرسلون له و لا يحضر. و أضاف : و الغريب أنه يحمل درجة الماجستير ..! حاولت الإتصال بوالده و لكن لم أفلح .. و بعد جهد حصلت على هاتف أمه. استدعيت ياسر يوما إلى غرفه المرشد بعد إذنه و قلت له: ياسر اعتبرني كأبوك..و لنصلح الأمور.اولا لازم تحل واجباتك. قال: ودي بس زوجه ابوي ما تخليني أحلها دايم تخليني انظف الحوش. ( الفناء الخارجي للمنزل ) قلت: حاول ان لا تذهب للبيت انت واخوك إلا وأنتما حليتما ما تستطيعان من واجباتكما. و لو تحسنت لك مكافأه بأن تكلم أمك من هاتف المكتب الخاص بالمرشد. فركضا نحوي و قبّلا يدي برجاء يجعل الحجر يبكي : تكفى ولهانين على أمي بس لا يدري أبوي. قلت : بس أهم شي إنكم توعدوني بالإجتهاد في دراستكم . بدأ ياسر و أيمن يجتهدان و ساعدني زملائي المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ. تغيرا في فترة و تحسن وضعهما في خلال أسابيع. أستأذنت المدير بعد أن شرحت الوضع له بأن نستخدم الهاتف فوافق. أتصلت في العاشرة صباحا فردت أمرأة كبيرة في السن. قلت : أم ياسر موجودة. قالت: ومن يريدها؟ قلت : مدرس ياسر. قالت: أنا جدته كيف أخباره.. حسبي الله على من كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه.. هدأتها و طلبت منها أم ياسر . كلمتني أم ياسر بصوت كسره البكاء : أستاذ ياسر وش فيه طمنّي. قلت : ياسر بخير و عافيه وهو مشتاق لك. قالت وهي تتلعثم من البكاء : أستاذ طلبتك ودي أسمع صوته هو و أيمن أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم. قلت بعد أن كتمت غصة حزنٍ حياءً منها : أبشري ستكلمينهم باستمرار.. و بودي لوتساعدينني في رفع مستوياتهما و لنحاول تغييره و نبعث لوالده. قالت : والده الله يسامحه كنت نعم الزوجة له بس الله يسامحه .. فقلت: أرجو ألا تتحدثي معهم بمشاكل أبوهم فهذا يفسد ما أصبو له . قالت: أبشر. ناديت ياسر فكلمها: أمي .. أمي فتحول الحديث إلى بكاء.. و تركته يفرغ ألماً ملأ فؤاده.. و شوقاً سكن قلبه .. أما أيمن الصغير فكان حديثها معه قصة أخرى كان بكاء و صراخا من الطرفين.. أخذت السماعه و كأني أقطع طرفا من جسمي.. فقالت لي : سأدعو لك ليلا نهارا .. لكن لا تحرمني صوتهما. و لا تخبر والدهما بذلك. قلت: لك ما تريدين. و ودعتها. قلت لياسر : انصرفا و هذه مكافأتكما و ستتكرر كلما إجتهدوا .. قال ياسر: أوعدك يا أستاذ أن نجتهد. في نهاية الفصل الأول حصل ياسر على السابع بعد أن كان يحصل على الخامس و العشرين من ستةً و عشرين طالباً. و أما أخاه أيمن فكان الرابع من نصيبه , بعد أن كان يتذيّل الترتيب ..! فقدمت لهما هديتين و رسالة لوالدهما من عدة صفحات كان قد كتبها قلبي على يدي دون أن يمر على عقلي .. بعثتها .. و لم أعلم مدى قبولها .. خالفني بعض من استشرتهم و أيدني البعض .. خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته.. و لكن دعتني الأمانه و الشعور بالمعاناه الى كتابتها.. فذهب ياسر يوم الأثنين بالشهاده و الرساله بعد أن أكدّت عليه أن يضع الرساله في يد والده.. في صبيحه يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسه .. و إذ بياسر و أيمن لبسا أجمل الملابس يمسكان بيدي رجلٍ حسن الهيئة و الهندام .. أسرعا نحوي و سلما علي.. أقبل الرجل و فاجأني برغبته بتقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل.. أردت الحديث معه فقال: أخي لاتزد جراحي جراح.. يكفيني ما سمعته من ياسر و أيمن عن معاناتهما مع إبنه عمي زوجتي .. فقط أعدك بأن تتغير أحوالهما و أن أعوضهما عن ما مضى ... قال الأب و هو يودعني: ليتك تعتبرهما ابنيك .. قلت : كم يشرفني أن يكونا إبنيّ
أخواكم سلووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووم
.. فقد وقعت بيدي أوراقها و قمت بنشرها في أكثر من منتدى بعد مزج القصة مع عقلي و قلبي حاولت صياغتها بأسلوب يستطيع فهمه كل من تمثّل له اللغة العربية .. اللغة الأم .. لتكون رسالة لكل من تقع دولته بين الخليج و المحيط .. ثم استرسل الكاتب قائلا : ثلاثة أعوام تجربتي بالتدريس في الإبتدائي.. مررت بأحداث .. قد أنساها إلا ..
.. مأساة ياسر البداية : كان ياسر بالصف الرابع .. كنت أعطيهم حصتين بالاسبوع .. كان نحيل الجسم شارد الذهن مهملاً لدراسته .. بل في لباسه و شعره. حاولت أن اجعله يهتم لكن لاجدوى ؟؟؟ و مرة حضرت باكرا للمدرسه لأن الحارس كان قد ذهب بالامس بعد ان اوصاني بان افتح المدرسة غدا باكرا و اعطاني المفاتيح بعد اخبار المدير . و عند باب المدرسة رأيت طفلين صغيرين .. قد لصقا ببعض .. ويرتدون ملابس بيضاء لا تقيهما لا من لسعة البرد ولا حتى من نسمة صيف . و إذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه أيمن الطالب في الاول الابتدائي .. و يجمع كفيه الصغيرين و ينفخ فيهما و يفركهما . ناديته بعد ان ارغمت عبرتي على الخفاء : ياسر مالذي جاء بكما باكرا ؟ و لما لا ترتديان ملابس تقيكما من البرد ؟ فأزداد ياسر التصاقا بأخيه .. فأخذتهما إلى غرفة المكتبة فادخلتهما إلى داخلها و خلعت الجاكيت الذي كنت ارتديه و ألبسته الصغير. أعدت سؤالي: ياسر مالذي أحضركما باكرا ؟ قال ببراءه : لا أدري السائق الذي أحضرنا. قلت: و والدك أين هو ؟!. قال : والدي مسافر و السائق الذي يحضرنا حتى بوجود أبي . قلت: و أمك .. صمت و لم يجب. فقال أيمن الصغير : ماما عند خوالي. قلت : ياسر صحيح ما يقوله أيمن ؟! قال : نعم يا استاذ ماما من زمان عند خوالي..أبوي طلقها .. وضربها ..و راحت وتركتنا و ...... فبكى الطفل ياسر و أخاه. فهدأتهما و انا اشعر بمراره المعاناه و خشيت ان يفقدا الثقه في ابويهما ..فقلت على عجل : ولكن أمكما تحبكما أليس كذلك؟ قال ياسر: ايه..ايه انا أحبها و أحبها بس أبوي و زوجته .. ثم استرسل بالبكاء مرةً أخرى .. قلت: ما بهما ألا ترى أمك ؟ قال: لا أنا من زمان ماشفتها و ولهان عليها . قلت: أبوك مايسمح لك تشوف أمك؟ قال: كان يسمح بس يوم تزوج صار ما يسمح لي.. قلت له : ياسر زوجة أبوك مثل أمك و تحبكم. قاطعني ياسر قائلاً : لا..لا..يا أستاذ أمي أحلى هذي تضربنا و دايم تسب أمي عندنا. قلت له : و من يتابعكما بالدراسة؟!. قال : مافيه أحد .. و زوجة أبوي تكذب على أبوي و تقول تتابعنا و إذا علمنا إنها تكذب تقفل الغرفه علينا وما تخلينا نأكل او نشرب. قلت: ومن يجهز طعامكما و ملابسكما ؟ قال: الخادمه وبعض الايام انا لأن زوجة أبوي تخليها تغسل البيت. فقلت عسى ان ارفع معنوياته: بس انت رجل عليك الاعتماد. قال: انا مابي منها شي. قلت: لما لم تلبسا لبسا شتوياً اليوم بارد؟ قال : هي منعتنا..قالت خذ هذي الملابس و رمتها بوجهي وقفلت باب البيت و لبسنا بغرفه السائق.
__ قدم الكل للمدرسة من إداريين و مشرفين و أساتذه و طلاّب __ صار ياسر و أيمن هما قضيّتي فجمعت المعلومات عن ياسر وعائلته و عرفت أن ياسر و أيمن كانا من الأوائل و لكن بعد الطلاق رجعا للخلف. و سألت المرشد الطلابي عن والدهما . فأفادني انهم يرسلون له و لا يحضر. و أضاف : و الغريب أنه يحمل درجة الماجستير ..! حاولت الإتصال بوالده و لكن لم أفلح .. و بعد جهد حصلت على هاتف أمه. استدعيت ياسر يوما إلى غرفه المرشد بعد إذنه و قلت له: ياسر اعتبرني كأبوك..و لنصلح الأمور.اولا لازم تحل واجباتك. قال: ودي بس زوجه ابوي ما تخليني أحلها دايم تخليني انظف الحوش. ( الفناء الخارجي للمنزل ) قلت: حاول ان لا تذهب للبيت انت واخوك إلا وأنتما حليتما ما تستطيعان من واجباتكما. و لو تحسنت لك مكافأه بأن تكلم أمك من هاتف المكتب الخاص بالمرشد. فركضا نحوي و قبّلا يدي برجاء يجعل الحجر يبكي : تكفى ولهانين على أمي بس لا يدري أبوي. قلت : بس أهم شي إنكم توعدوني بالإجتهاد في دراستكم . بدأ ياسر و أيمن يجتهدان و ساعدني زملائي المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ. تغيرا في فترة و تحسن وضعهما في خلال أسابيع. أستأذنت المدير بعد أن شرحت الوضع له بأن نستخدم الهاتف فوافق. أتصلت في العاشرة صباحا فردت أمرأة كبيرة في السن. قلت : أم ياسر موجودة. قالت: ومن يريدها؟ قلت : مدرس ياسر. قالت: أنا جدته كيف أخباره.. حسبي الله على من كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه.. هدأتها و طلبت منها أم ياسر . كلمتني أم ياسر بصوت كسره البكاء : أستاذ ياسر وش فيه طمنّي. قلت : ياسر بخير و عافيه وهو مشتاق لك. قالت وهي تتلعثم من البكاء : أستاذ طلبتك ودي أسمع صوته هو و أيمن أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم. قلت بعد أن كتمت غصة حزنٍ حياءً منها : أبشري ستكلمينهم باستمرار.. و بودي لوتساعدينني في رفع مستوياتهما و لنحاول تغييره و نبعث لوالده. قالت : والده الله يسامحه كنت نعم الزوجة له بس الله يسامحه .. فقلت: أرجو ألا تتحدثي معهم بمشاكل أبوهم فهذا يفسد ما أصبو له . قالت: أبشر. ناديت ياسر فكلمها: أمي .. أمي فتحول الحديث إلى بكاء.. و تركته يفرغ ألماً ملأ فؤاده.. و شوقاً سكن قلبه .. أما أيمن الصغير فكان حديثها معه قصة أخرى كان بكاء و صراخا من الطرفين.. أخذت السماعه و كأني أقطع طرفا من جسمي.. فقالت لي : سأدعو لك ليلا نهارا .. لكن لا تحرمني صوتهما. و لا تخبر والدهما بذلك. قلت: لك ما تريدين. و ودعتها. قلت لياسر : انصرفا و هذه مكافأتكما و ستتكرر كلما إجتهدوا .. قال ياسر: أوعدك يا أستاذ أن نجتهد. في نهاية الفصل الأول حصل ياسر على السابع بعد أن كان يحصل على الخامس و العشرين من ستةً و عشرين طالباً. و أما أخاه أيمن فكان الرابع من نصيبه , بعد أن كان يتذيّل الترتيب ..! فقدمت لهما هديتين و رسالة لوالدهما من عدة صفحات كان قد كتبها قلبي على يدي دون أن يمر على عقلي .. بعثتها .. و لم أعلم مدى قبولها .. خالفني بعض من استشرتهم و أيدني البعض .. خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته.. و لكن دعتني الأمانه و الشعور بالمعاناه الى كتابتها.. فذهب ياسر يوم الأثنين بالشهاده و الرساله بعد أن أكدّت عليه أن يضع الرساله في يد والده.. في صبيحه يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسه .. و إذ بياسر و أيمن لبسا أجمل الملابس يمسكان بيدي رجلٍ حسن الهيئة و الهندام .. أسرعا نحوي و سلما علي.. أقبل الرجل و فاجأني برغبته بتقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل.. أردت الحديث معه فقال: أخي لاتزد جراحي جراح.. يكفيني ما سمعته من ياسر و أيمن عن معاناتهما مع إبنه عمي زوجتي .. فقط أعدك بأن تتغير أحوالهما و أن أعوضهما عن ما مضى ... قال الأب و هو يودعني: ليتك تعتبرهما ابنيك .. قلت : كم يشرفني أن يكونا إبنيّ
أخواكم سلووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووم