ملك الأحساس
31-Jan-2008, 10:57 صباحاً
الاستعداد للعيد بتجهيز الحلوى مظهر من مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة إلا أن هذه الحلوى تأخذ أشكالاً وأصنافاً عدة تختلف من منطقة إلى أخرى داخل البلد الواحد الذي تراه بعض الأسر عادة موروثة علينا الحفاظ عليها وعائلات أخرى تجد المسألة لا تتعدى إضاعة الوقت في ظل توفر مالا يعد ولا يحصى من أنواع الحلويات الجاهزة ، هذا ما رأته ضيفاتنا في هذا الاستطلاع ووجهات نظر مختلفة تناسب اختلاف حلوى العيد
لن أصنعها لأنني أحبها
بداية تتحدث أم منصور البدر وهي سيدة في العقد الخامس من العمر ولديها خمسة من الأبناء قائلة "أنا أصنع بنفسي حلوى العيد لأسرتي كل عام وطبعاً قبل يومين على الأقل من حلول عيد الفطر المبارك ونحن نجتمع كعائلة واحدة من أجل هذه المهمة فأذهب لوالدتي مع شقيقاتي الأربع"..
وتتابع "قررت هذا العام التوقف عن صناعة حلوى العيد والسبب أنني أحبها كثيراً وقد أعياني مرض السكر لاسيما حين أكثر من تلك الحلويات وقد نصحتني ابنتي الكبرى أن لا أصنع شيئاً هذا العام بحجة أنني أصنع مالا يجب أن آكله... ولكنني بصراحة لم أستطع فحين دخلنا العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بدأت أجهز عدتي للحلوى بشكل سري حتى لا تغضب بناتي الحريصات على صحتي"..
تتوقف قليلاً ثم تتابع ضاحكة "والله لا أتناول سوى القليل جداً ولكن يأتي منزلي العديد من الأقارب للتهنئة بالعيد ومن المحرج أن لا أتناول معهم ولو البسيط كما أن أبنائي الذكور يحبون الحلوى الجاهزة والتي تزيد المشكلة لدي فيرتفع السكر.. قاتل الله هذا المرض اللعين الذي حرمنا التمتع بأهم مأكولات العيد"..
وحول نوعية الحلوى التي تصنعها تقول "أهم شيء "الفتيت" الذي يتكون من طحين البر والسمن والسكر ويضاف لعجنه بعض الحبوب ذات النكهة اللذيذة مثل حبة البركة أو ما تسمى بالحبة السوداء والتي لها فوائد كثيرة وكذلك يمكن إضافة اليانسون أو السمسم.. أيضاً "الكليجة" ولها طرق مختلفة حسب كل منطقة ففي حائل تختلف عن منطقة القصيم وتختلف أيضاً عن منطقة سدير ولكن المكونات تقريباً متشابهة وقد انتشر في الأسواق بيعها جاهزة ولكنهم يستبدلون دبس التمر الأصلي بالسكر المضر وطبعاً ليس في الجودة والطعم مثل صناعة اليد المتقنة... هذا العام صنعت ما استطعت من الفتيت والكليجة المحشوة بالدبس والليمون الأسود والله أعلم أستطيع العام القادم صناعتها أم سيحرمني أبنائي ذلك خوفاً على صحتي.. ويكفيني سعادة حين أرى ضيوفي وأحفادي يتناولون بعضاً منها.. الله لا يغير علينا"..
صناعة غير مهمة
أما السيدة حصه العريض وهي أم لستة أبناء فترى أن صناعة حلوى العيد لم تعد مهمة ولم يعد لها معنى فتقول "تذهب بناتي مع والدهن قبل العيد بيوم واحد ويشترون أنواعاً من الحلوى لا نستطيع صناعتها بنفس الإتقان وبصراحة أجد نفسي خاسرة حين أصر على صناعة بسكويت العيد في حين أجد في المحلات ما يغني عن عمل شاق بل والطعم أيضاً ألذ وأحلى... بصراحة لنكن واقعيين هل ستكلف الحلويات الجاهزة ما تكلفه الصناعة المنزلية...!؟ أكيد الجاهز أرحم ولا أصنع في العيد سوى القليل من البسكويت الذي يعجب الصغار وأزينه بالزبيب واللوز وقد تعلمته من والدتي رحمة الله عليها ولكن كان لطعمه ذاك في تلك السنين الماضية نكهة مميزة وذكريات لا تنسى.. لماذا...؟ لأنه لم يكن أمامنا ما نراه اليوم من أشكال وألوان"..
وتشارك أم هاني الفايز في الموضوع قائلة "لا يمكن أن أتخلى عن صناعة حلوى العيد حتى لا أفقد الإحساس الممتع بذلك.. على الأقل أعمل "الحنيني" أو "المحلى" وأقدمه مع القهوة بعد العودة من صلاة العيد وباعتبار هذه الأكلة الشعبية مناسبة جداً لفصل الشتاء وحين لنا سنوات طويلة نقضي رمضان في فصل بارد أرى أنه بدأ الجو يتغير ليعود لنا رمضان في فصل الصيف الحار ولا أدري إذا كان لابد من تغيير نوع طبق الحلوى هذا في الرمضانات المقبلة.. حيث طبق الحنيني لا يناسب فصل الصيف مطلقاً... لا أدري ولكن دعوني استمتع هذا العام به وبالسمن البلدي الذي يزين سطحه.. الجميل"..
ثم تستطرد قائلة "يا ساتر حتى هذا الطبق الشعبي أصبح يباع جاهزاً... الله يرحم الحال.... والله هذه الأسواق تعلم نساءنا البلادة والكسل"..
وتعارض السيدة أم عبد الرحمن بشدة ما ذكرته أم هاني وتقول "أنا موظفة منذ عشرين عاماً.. كيف لي أن أصنع حلوى العيد والوقت بالكاد يكفي لمتابعة أولادي ورعاية أسرتي.. الله لا يضيق علينا السوق مليء بأشكال وألوان من الحلوى ليس في العيد فقط بل طوال السنة فما الذي يجبرني على أن أجلس ساعات طويلة لأصنع في النهاية نوعاً واحداً من الحلوى أعاني بعده من أوجاع ظهري وتكدر وقتي وهو في النهاية موجود بتكلفة أقل في أي محل للحلويات..؟ بصراحة وبدون زعل المسألة لا تحتاج أكثر من عرض وطلب.. ثم إن أجسادنا لم تعد كالسابق فما عادت صحتنا مثل صحة أجدادنا تحتمل السكر الثقيل أو السمن البلدي الخطير"..
تستطرد ضاحكة "يا أم هاني لديك بضع "بقلاوات" وبعضاً من الكنافات الجاهزة دون تعب وتنتهي المشكلة... لماذا أتكلف بالجهد والوقت وفي النهاية أنا الخاسرة؟.. هل كل ذلك من أجل أن يقال أم فلان تعرف صناعة الكليجة أو الحنيني....؟؟! الحمد لله كل شي متوفر والوقت الذي سأقضيه في المطبخ لصناعة أي نوع من الحلوى بالذات التي تتطلب الوقت والدقة والجهد أجد أن أبنائي وأسرتي أولى به لاسيما وأنا طوال العام أغيب عنهم مجبرة في عملي ووظيفتي!"..
وتقول نوره الحربي "كانت والدتي رحمها الله تصنع لنا نوعاً من الحلويات يسمى "تطلي" وهو يشبه المهلبية التي تحتوي على السكر والحليب والنشا وتصنع لنا أيضاً المخامير والتي هي عبارة عن دقيق البر ويشبه في صنعه "المطازيز" ويرش بالسكر والحليب والسمن.. أما اليوم فأنا لا أصنع لأبنائي شيئاً منها لأنهم للأسف لا يأكلون سوى الحلويات الجاهزة التي طغت الأسواق والتي في مقدمتها البقلاوة والشيكولاتة الغربية التي تروق لهم مع قهوة العيد"..
وتعتبر أم محمد الغامدي أن حلى العيد الأساسي هو "أم عمر" التي يميزها اللون الأصفر والذي هو الكركم اليابس ويحبها الكبار والصغار وأيضا خبز العيد الذي هو عبارة عن عجين أسمر يعجن بالماء والقليل من السكر والحليب ويترك لساعات دون أن يضاف له أي خميرة ثم يقرص ويقلى بالزيت ومن ثم يرش فوقه السكر أو الدبس.... هذا البسكويت يعتبر من الحلويات التي تصنع بالعيد ولا أراها في المحلات لأنها يجب أن تؤكل طازجة ساخنة ولازلت أصنعها في كل عيد لأسرتي وأتمنى من الأمهات أن يحرصن على صناعة أي نوع من الحلويات للعيد من أجل البقاء على تراثنا الأصيل ومن أجل زيادة الإحساس بفرحة العيد خاصة لدى الفتيات اللاتي أصبح انتماؤهن لما يشاهدنه على شاشات التلفزيون من تراث مجتمعات أخرى أكثر من انتمائهن لبيئتهن ومجتمعهن"..
وتقول فضلية عبد الرحمن وهي أم لسبعة أبناء "لازلت أصنع حلوى العيد وهي عبارة عن عصير قمر الدين منقوعاً قبل ساعات ثم يطبخ ويضاف له أنواع من الفواكه مثل المشمش المجفف والتين والزبيب المجفف والسكر ويطبخ على نار هادئة ثم يصب في صحون ويقدم وهو من الحلويات المشهورة في المنطقة الغربية ولابد أن أحافظ عليها حتى تبقى في تراثنا.. أما الأنواع الأخرى لحلويات العيد فنحضرها جاهزة"..
لن أصنعها لأنني أحبها
بداية تتحدث أم منصور البدر وهي سيدة في العقد الخامس من العمر ولديها خمسة من الأبناء قائلة "أنا أصنع بنفسي حلوى العيد لأسرتي كل عام وطبعاً قبل يومين على الأقل من حلول عيد الفطر المبارك ونحن نجتمع كعائلة واحدة من أجل هذه المهمة فأذهب لوالدتي مع شقيقاتي الأربع"..
وتتابع "قررت هذا العام التوقف عن صناعة حلوى العيد والسبب أنني أحبها كثيراً وقد أعياني مرض السكر لاسيما حين أكثر من تلك الحلويات وقد نصحتني ابنتي الكبرى أن لا أصنع شيئاً هذا العام بحجة أنني أصنع مالا يجب أن آكله... ولكنني بصراحة لم أستطع فحين دخلنا العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بدأت أجهز عدتي للحلوى بشكل سري حتى لا تغضب بناتي الحريصات على صحتي"..
تتوقف قليلاً ثم تتابع ضاحكة "والله لا أتناول سوى القليل جداً ولكن يأتي منزلي العديد من الأقارب للتهنئة بالعيد ومن المحرج أن لا أتناول معهم ولو البسيط كما أن أبنائي الذكور يحبون الحلوى الجاهزة والتي تزيد المشكلة لدي فيرتفع السكر.. قاتل الله هذا المرض اللعين الذي حرمنا التمتع بأهم مأكولات العيد"..
وحول نوعية الحلوى التي تصنعها تقول "أهم شيء "الفتيت" الذي يتكون من طحين البر والسمن والسكر ويضاف لعجنه بعض الحبوب ذات النكهة اللذيذة مثل حبة البركة أو ما تسمى بالحبة السوداء والتي لها فوائد كثيرة وكذلك يمكن إضافة اليانسون أو السمسم.. أيضاً "الكليجة" ولها طرق مختلفة حسب كل منطقة ففي حائل تختلف عن منطقة القصيم وتختلف أيضاً عن منطقة سدير ولكن المكونات تقريباً متشابهة وقد انتشر في الأسواق بيعها جاهزة ولكنهم يستبدلون دبس التمر الأصلي بالسكر المضر وطبعاً ليس في الجودة والطعم مثل صناعة اليد المتقنة... هذا العام صنعت ما استطعت من الفتيت والكليجة المحشوة بالدبس والليمون الأسود والله أعلم أستطيع العام القادم صناعتها أم سيحرمني أبنائي ذلك خوفاً على صحتي.. ويكفيني سعادة حين أرى ضيوفي وأحفادي يتناولون بعضاً منها.. الله لا يغير علينا"..
صناعة غير مهمة
أما السيدة حصه العريض وهي أم لستة أبناء فترى أن صناعة حلوى العيد لم تعد مهمة ولم يعد لها معنى فتقول "تذهب بناتي مع والدهن قبل العيد بيوم واحد ويشترون أنواعاً من الحلوى لا نستطيع صناعتها بنفس الإتقان وبصراحة أجد نفسي خاسرة حين أصر على صناعة بسكويت العيد في حين أجد في المحلات ما يغني عن عمل شاق بل والطعم أيضاً ألذ وأحلى... بصراحة لنكن واقعيين هل ستكلف الحلويات الجاهزة ما تكلفه الصناعة المنزلية...!؟ أكيد الجاهز أرحم ولا أصنع في العيد سوى القليل من البسكويت الذي يعجب الصغار وأزينه بالزبيب واللوز وقد تعلمته من والدتي رحمة الله عليها ولكن كان لطعمه ذاك في تلك السنين الماضية نكهة مميزة وذكريات لا تنسى.. لماذا...؟ لأنه لم يكن أمامنا ما نراه اليوم من أشكال وألوان"..
وتشارك أم هاني الفايز في الموضوع قائلة "لا يمكن أن أتخلى عن صناعة حلوى العيد حتى لا أفقد الإحساس الممتع بذلك.. على الأقل أعمل "الحنيني" أو "المحلى" وأقدمه مع القهوة بعد العودة من صلاة العيد وباعتبار هذه الأكلة الشعبية مناسبة جداً لفصل الشتاء وحين لنا سنوات طويلة نقضي رمضان في فصل بارد أرى أنه بدأ الجو يتغير ليعود لنا رمضان في فصل الصيف الحار ولا أدري إذا كان لابد من تغيير نوع طبق الحلوى هذا في الرمضانات المقبلة.. حيث طبق الحنيني لا يناسب فصل الصيف مطلقاً... لا أدري ولكن دعوني استمتع هذا العام به وبالسمن البلدي الذي يزين سطحه.. الجميل"..
ثم تستطرد قائلة "يا ساتر حتى هذا الطبق الشعبي أصبح يباع جاهزاً... الله يرحم الحال.... والله هذه الأسواق تعلم نساءنا البلادة والكسل"..
وتعارض السيدة أم عبد الرحمن بشدة ما ذكرته أم هاني وتقول "أنا موظفة منذ عشرين عاماً.. كيف لي أن أصنع حلوى العيد والوقت بالكاد يكفي لمتابعة أولادي ورعاية أسرتي.. الله لا يضيق علينا السوق مليء بأشكال وألوان من الحلوى ليس في العيد فقط بل طوال السنة فما الذي يجبرني على أن أجلس ساعات طويلة لأصنع في النهاية نوعاً واحداً من الحلوى أعاني بعده من أوجاع ظهري وتكدر وقتي وهو في النهاية موجود بتكلفة أقل في أي محل للحلويات..؟ بصراحة وبدون زعل المسألة لا تحتاج أكثر من عرض وطلب.. ثم إن أجسادنا لم تعد كالسابق فما عادت صحتنا مثل صحة أجدادنا تحتمل السكر الثقيل أو السمن البلدي الخطير"..
تستطرد ضاحكة "يا أم هاني لديك بضع "بقلاوات" وبعضاً من الكنافات الجاهزة دون تعب وتنتهي المشكلة... لماذا أتكلف بالجهد والوقت وفي النهاية أنا الخاسرة؟.. هل كل ذلك من أجل أن يقال أم فلان تعرف صناعة الكليجة أو الحنيني....؟؟! الحمد لله كل شي متوفر والوقت الذي سأقضيه في المطبخ لصناعة أي نوع من الحلوى بالذات التي تتطلب الوقت والدقة والجهد أجد أن أبنائي وأسرتي أولى به لاسيما وأنا طوال العام أغيب عنهم مجبرة في عملي ووظيفتي!"..
وتقول نوره الحربي "كانت والدتي رحمها الله تصنع لنا نوعاً من الحلويات يسمى "تطلي" وهو يشبه المهلبية التي تحتوي على السكر والحليب والنشا وتصنع لنا أيضاً المخامير والتي هي عبارة عن دقيق البر ويشبه في صنعه "المطازيز" ويرش بالسكر والحليب والسمن.. أما اليوم فأنا لا أصنع لأبنائي شيئاً منها لأنهم للأسف لا يأكلون سوى الحلويات الجاهزة التي طغت الأسواق والتي في مقدمتها البقلاوة والشيكولاتة الغربية التي تروق لهم مع قهوة العيد"..
وتعتبر أم محمد الغامدي أن حلى العيد الأساسي هو "أم عمر" التي يميزها اللون الأصفر والذي هو الكركم اليابس ويحبها الكبار والصغار وأيضا خبز العيد الذي هو عبارة عن عجين أسمر يعجن بالماء والقليل من السكر والحليب ويترك لساعات دون أن يضاف له أي خميرة ثم يقرص ويقلى بالزيت ومن ثم يرش فوقه السكر أو الدبس.... هذا البسكويت يعتبر من الحلويات التي تصنع بالعيد ولا أراها في المحلات لأنها يجب أن تؤكل طازجة ساخنة ولازلت أصنعها في كل عيد لأسرتي وأتمنى من الأمهات أن يحرصن على صناعة أي نوع من الحلويات للعيد من أجل البقاء على تراثنا الأصيل ومن أجل زيادة الإحساس بفرحة العيد خاصة لدى الفتيات اللاتي أصبح انتماؤهن لما يشاهدنه على شاشات التلفزيون من تراث مجتمعات أخرى أكثر من انتمائهن لبيئتهن ومجتمعهن"..
وتقول فضلية عبد الرحمن وهي أم لسبعة أبناء "لازلت أصنع حلوى العيد وهي عبارة عن عصير قمر الدين منقوعاً قبل ساعات ثم يطبخ ويضاف له أنواع من الفواكه مثل المشمش المجفف والتين والزبيب المجفف والسكر ويطبخ على نار هادئة ثم يصب في صحون ويقدم وهو من الحلويات المشهورة في المنطقة الغربية ولابد أن أحافظ عليها حتى تبقى في تراثنا.. أما الأنواع الأخرى لحلويات العيد فنحضرها جاهزة"..